أفضل الدين، المروءة - الشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء - الصفحة ٣١ - المروءة في أدب الشريعة
٢٦- قال أمير المؤمنين: (من المروءة أن تقصد فلا تسرف، و تعد فلا تخلف) [١].
٢٧- و قال أمير المؤمنين ٧: (من أفضل المروءة صيانة الحرم) [٢]، جعل من أفضل مصاديق المروءة هو صيانة الحرم و الغيرة عليها و الحفظ و عدم إذلالها بتوفير لقمة العيش الكريمة لها.
٢٩- و روي عن الإمام الحسن بن علي ٧ عند ما سأله معاوية عن المروءة فقال: (حفظ الرجل دينه و إحراز نفسه من الدنس و قيامه بأداء الحقوق و إفشاء السلام) [٣]. هذه الخصال كانت مطلوبة في زمن الإمام الحسن و هي المطلوبة للمجتمع فكان معاوية قد غير الدين إلى قومية، و ذلل نفسه من أجل كسب الآخرين و أداء الحقوق على أساس العنصرية و القبلية، و كان داعية للحرب سفاكاً لدماء المسلمين من مهاجرين و أنصار.
المروءة في أدب الشريعة
قال خالد بن صفوان لو لا أن المروءة تشتد مئونتها و يثقل حملها ما ترك اللئام للكرام منها مبيت ليلة فلما ثقل حملها و اشتدت مئونتها حاد عنها اللئام و احتملها الكرام [٤]. فما حمل الرجال
[١] مستدرك الوسائل: ١٣/ ٥٤.
[٢] نفس المصدر.
[٣] بحار الأنوار: ٤٤/ ٩٠.
[٤] تاريخ مدينة دمشق: ١٦/ ١١٣.