أفضل الدين، المروءة - الشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء - الصفحة ٤٩ - الاتجاه الأول اشتراط المروءة في العدالة
و في الذخيرة و الكفاية دعوى الشهرة في اعتبار المروءة في عدالة الشاهد و إمام الجماعة بل عن الماحوزية نقل حكاية الإجماع على ذلك، و عن مجمع البرهان أنه احتمل الإجماع على اعتبارها في غير مستحق الزكاة و الخمس [١]، بل في الذخيرة أيضاً، و ظاهر المفاتيح أنّ المشهور جعلها جزءاً في مفهوم العدالة. و المحكي عن الأشهر اعتبار المروءة في الشهادة [٢]، و المشهور على انها شطر في العدالة، و قيل هي خارجة عن العدالة لكنها شرط في قبول الشهادة كالعدالة. و قد جمع العلامة الحلي في قواعد الأحكام بين الأمرين فجعلها جزءاً من العدالة ثمّ جعلها شرطاً آخر كالعدالة لقبول الشهادة [٣]، و كأنه للإشارة إلى اعتبارها في قبول الشهادة سواء اعتبرت شطراً للعدالة أم لا.
و المشهور عند فقهاء أهل السنة اعتبار المروءة [٤] في العدالة، جاء في حاشية الدسوقي من كتب المالكية: (و إنما اشترطت المروءة في العدالة لأن من تخلق بما لا يليق و إن لم يكن حراماً جرّه ذلك
[١] مجمع البرهان: ١٢.
[٢] جامع المقاصد: ٥/ ١٥٣.
[٣] قواعد الأحكام: ٣/ ٣٩٤، جواهر الكلام: ١٣/ ٣٠١، النور الساطع: ٢/ ٢٦٢.
[٤] إعانة الطالبين: ٣/ ٣٤٣، حاشية الدسوقي: ٤/ ١٦٦، مواهب الجليل: ٨/ ١٦٣، شرح الكبير: ١٢/ ٤٢.