أفضل الدين، المروءة - الشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء - الصفحة ٣٧ - خصال أصحاب المروءة
و لهذا يمتنع منه ذو المروءة و إن لم يكن ذا دين، فقد روي عن أبي سفيان أنه حين سأله قيصر عن النبي ٦ وصفته، فقال: (و اللّه لو لا أني كرهت أن يؤثر عليَّ الكذب لكذبته) و لم يكن ذا دين و لأن الكذب دناءة و المروءة تمنع من الدناءة، و إذا كانت المروءة مانعة من الكذب اعتبرت في العدالة كالدين [١].
و إن العلم دال على مروءة الإنسان فكلما ازداد الإنسان علماً ازداد مروءةً، فإن طلب العلم دال على المروءة، فقد ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ في تقديم العلم على المال بقوله: (فعليكم بطلب العلم فإن طلبه فريضة، و هو صلة بين الأخوان، و دال على المروءة، و تحفة في المجالس و صاحب في السفر و أنس في الغربة) [٢].
و من خصال أصحاب المروءة ظهور النعمة عليه و على المتعلقين به و الموظفين عنده، قال الإمام أبو الحسن ٧: (من مروءة الرجل أن يكون دوابه سماناً) [٣]، و روي عنه أيضاً: (من المروءة فراهة الدابة و حسن وجه المملوك و الفرش السري) [٤].
[١] المغني: ١٢/ ٣٣.
[٢] أعلام الدين: ٨٤.
[٣] الكافي: ٦/ ٤٧٩.
[٤] المصدر نفسه: ٦/ ٤٧٩.