أفضل الدين، المروءة - الشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء - الصفحة ٤١ - ازدياد المروءة
و ان تنسى الحق لك و تذكر الحق عليك، و صدق اللسان و بذل الإحسان و كثرة الحياء و بذل الندى، و كف الأذى و غض الطرف و مشي القصد، و الورع يصلح الدين و يصون النفس و يزين المروءة [١].
و إن المباكرة في الغداء يطيب النكهة و يطفئ المرة و يعين على المروءة لأنه لا تتوق نفسه إلى طعام غيره [٢]. و المروءة القناعة و التجمل، و من كمال المروءة حسب المرء [٣].
ازدياد المروءة
من الأمور التي تزيد المروءة تعلّم العربية، فإنها تشحذ العقل و تزيد في المروءة، و روي عن الأئمة الهداة أن أكل السفرجل يزيد في العقل و المروءة [٤]، كما أن تلاوة القرآن و حضور المساجد و صحبة أهل الخير و النظر في الفقه يزيد في المروءة لما روي عن الإمام الصادق ٧ هذا في الحضر، و أما في السفر فالمروءة ببذل الزاد و المزاح في غير ما يسخط اللّه عزَّ و جل و قلة الخلاف على من صحبك و ترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم [٥].
[١] غرر الحكم: ٢٥٨.
[٢] تاريخ دمشق: ٤٥/ ٣٨١.
[٣] كشف الغمة: ٢/ ٣٤٧، فقه الرضا: ٣٥٢.
[٤] وسائل الشيعة: ٢٥/ ١٦٨، شعب الإيمان: ٢/ ٢٥٧، أدب المجالسة: ١/ ٦٢.
[٥] المصدر نفسه: ١١/ ٤٣٦.