أفضل الدين، المروءة - الشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء - الصفحة ٥٦ - و الاعتراض على الدليل
هذه الروايات التي ذكرت المروءة بهذا المعنى غير ما ذكرها الفقهاء قطعاً، على أنها لا دلالة فيها على اعتبارها في العدالة.
٧- ما روي عن الأئمة المعصومين :: (من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له) [١].
٨- و عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق ٧: (الحياء من الإيمان و لا إيمان لمن لا حياء له) [٢].
استدل الشهيد الثاني بهذا الخبر على عدم قبول شهادة من لا مروءة له بقوله: (من أن طرح المروءة إما أن يكون لخبل أو نقصان أو قلة مبالاة و حياء و على التقديرين يبطل الثقة و الاعتماد على قوله: أما الأول فظاهر، و أما قليل الحياء فمن لا حياء له يصنع ما شاء) كما ورد في الخبر.
٩- روي عن الإمام الصادق ٧: (من لم يبالِ ما قال و ما قيل فيه فهو شرك الشيطان) [٣].
إن هذه الأخبار و غيرها الواردة في هذا المضمون تدل على أن عدم المبالاة و عدم الحياء عبارة عن عدم المروءة أو ملازم لها فإذا كان يجوز الغيبة معه فهو معتبر في العدالة، لأن العادل لا تجوز غيبته.
[١] وسائل الشيعة/ باب ١١٠/ من أبواب احكام العشرة من كتاب الحج.
[٢] المصدر نفسه: ١١٠/ من أبواب احكام العشرة من كتاب الحج.
[٣] المصدر نفسه: ١١٠/ من أبواب احكام العشرة من كتاب الحج.