أفضل الدين، المروءة
(١)
المقدمة
٣ ص
(٢)
أفضل الدين (المروءة)
٣ ص
(٣)
تعريف المروءة
٦ ص
(٤)
المروءة لغة
٦ ص
(٥)
تعريف المروءة اصطلاحاً
٦ ص
(٦)
أولًا التعريف بالمصاديق
٦ ص
(٧)
ثانياً التعريف بخوارم المروءة
٨ ص
(٨)
ثالثاً تعريف المروءة بالغاية
٩ ص
(٩)
الرأي الراجح
١٠ ص
(١٠)
الاستقامة العرفية
١١ ص
(١١)
المروءة من الأحكام العرفية
١٣ ص
(١٢)
أولًا اختلاف المروءة بحسب الأشخاص
١٣ ص
(١٣)
ثانياً اختلاف المروءة بحسب الأمكنة
١٥ ص
(١٤)
ثالثاً اختلاف المروءة بحسب الأزمنة
١٦ ص
(١٥)
لا تستهجن السنن و إن هجرها العامة المروءة لا تخالف راجحاً شرعاً
١٧ ص
(١٦)
المروءة مؤشر من مؤشرات المجتمع
١٨ ص
(١٧)
المروءة في الروايات الشريفة
٢٣ ص
(١٨)
وردت عدة روايات في المروءة منها
٢٣ ص
(١٩)
المروءة في أدب الشريعة
٣١ ص
(٢٠)
خصال أصحاب المروءة
٣٦ ص
(٢١)
مصاديق المروءة
٤٠ ص
(٢٢)
ازدياد المروءة
٤١ ص
(٢٣)
أعداء المروءة
٤٢ ص
(٢٤)
رجوع المروءة لمن خرمها
٤٦ ص
(٢٥)
المروءة في الفقه الإسلامي
٤٧ ص
(٢٦)
الاتجاه الأول اشتراط المروءة في العدالة
٤٨ ص
(٢٧)
الأدلة على اعتبار المروءة في العدالة
٥١ ص
(٢٨)
و الاعتراض على الدليل
٥٣ ص
(٢٩)
الاتجاه الثاني عدم اعتبار المروءة في العدالة
٦١ ص
(٣٠)
الأدلة على عدم اعتبار المروءة في العدالة
٦٣ ص
(٣١)
الرأي الراجح
٦٧ ص
(٣٢)
المصادر
٦٩ ص

أفضل الدين، المروءة - الشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء - الصفحة ٤ - أفضل الدين (المروءة)

فالله اللّه في هذا اللباس و الزي و الحفاظ على قدسيته و جعله عنوان لمكارم الأخلاق و المروءة التي هي زينة المؤمنين.

لا شك و لا ريب في أَنَّ ارتكاب خلاف المروءة من قبل المعممين أو المحسوبين على الحوزة العلمية هو هتك لمقام العلماء و إضرار بسمعة الحوزة العلمية، فإن كل تصرف و سلوك و عمل يعتبر عيباً عرفياً يستلزم نقص مقام العلماء و الإضرار بسمعة الحوزة العلمية، ثمّ إذا كانت المروءة هي أفضل الدين فأولى من يراعيها هم المعممون، فإذا كان المعممون لا يرعون المروءة فمن ذا الذي يرعاها؟.

و الذي يستقرئ الكتب الفقهية يرى من حرص الفقهاء على المحافظة على المروءة ما يدهش الألباب مراعاة لهذه الخصلة الحميدة حتى أنهم لم يوجبوا طلب الماء ممن عنده في مكان خالٍ منه للوضوء حتى يصلي، و ذلك لصعوبة السؤال على أهل المروءة، مع العلم أنَّ الصلاة عمود الدين إن قبلت قبل ما سواها و إن ردّت رُدَّ ما سواها، فأجاز الفقهاء التيمم بدلًا من الوضوء، كما أفتى الفقهاء بوجوب لبس ملابس معينة لوظائف معينة و إلَّا ذهبت المروءة.

و الذي أشاهده في أيامنا التعيسة ممن ينسبون أنفسهم إلى المتدينين أو حماة الدين، و يتظاهرون بشعائر الإسلام ممن ينطبق عليهم قول الرسول ٦: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: (إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت))، قد أصبحوا أعداءً للمروءة بما تحمل هذه الكلمة من معنى. و قد كتب القدامى و المحدثون كتباً في المروءة منهم الثقة أبو جعفر الأعرج من القميين، و المولى الثقة عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد اللّه بن السائب من القميين، و الثقة الكوفي محمد بن‌