أفضل الدين، المروءة - الشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء - الصفحة ٣٦ - خصال أصحاب المروءة
خصال أصحاب المروءة
إن المروءة من لوازم الإنسان و مما يصير بها الإنسان حقيقياً بأن يسمى إنساناً، بل هي من الصفات الذاتية الفطرية، كما أن العمل الصالح من لوازم الإسلام و مما يجعل الإسلام حقيقياً بأن يسمى إسلاماً، و يصف صاحب المروءة بأنه عريفاً في المروءة و المحدثون يمدحون رواة الحديث بقولهم (تام المروءة) [١]، فهي من مكارم الأخلاق التي يتخلق بها المؤمن، كما ذكرها الرسول الأكرم، فقد ربط الرسول الأعظم ٦ بين المروءة و الخلق و أوضح إنهما متلازمان [٢]. و هي صفة من صفات الأئمة و خصلة من خصالهم [٣]. فإن غاية المروءة أن يستحي الإنسان من نفسه فإن العلة في الحياء من الشيخ ليس كبر سنه و لا بياض لحيته، و إنما علة الحياء منه عقله، فينبغي أن كان هذا الجوهر فينا أن نستحي منه.
كما أن صدق الإنسان يتوقف على مروءته، فقد ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ في نهجه: (قدر الرجل على قدر همته، و صدقه على قدر مروءته، و شجاعته على قدر أنفته، و عفته على قدر غيرته) [٤] فإن المروءة تمنع الكذب و تزجر عنه،
[١] العلل: ١/ ٩٦.
[٢] شرح نهج البلاغة: ١٨/ ١٢٨.
[٣] بحار الأنوار، كمال المروءة: ٤/ ٩٧.
[٤] بحار الأنوار: ٦٧/ ٤.