أحكام المياه - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٥٧ - ماء المطر
و أمّا ما استدلّ به شرط الكثرة من صحيحة هشام بن سالم:
«سئل الصادق ٧ عن السطح يبال عليه فيصيبه السماء فيكفّ الثوب؟ فقال: لا بأس به ما أصاب به من الماء أكثر منه».
[١] يرد عليه: أنّ المراد بالأكثرية الغلبة- كما هو واضح- و إن يحتمل ضعيفا أن يكون المراد أنّ القطرة الواصلة إلى الثوب أكثر من البول الذي أصابه.
حجّة اشتراط الجريان أخبار لا يخلوا شيء منها عن شيء:
منها: رواية
عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ٧ قال: «سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب، أ يصلّي فيه قبل أن يغسل؟ قال: إذا جرى به المطر فلا بأس»
[٢]. إذ من المحتمل؛ بل الظاهر أن يكون المراد من الجريان، الجريان من المساء أى النزول بقرينة «الباء» في «جرى به» و إلّا لكان المناسب «في» بدلها.
و روايته الأخرى عن أخيه ٧ قال:
«سألته عن الكنيف يكون فوق البيت، فيصيبه المطر [٨/] فيكفّ فيصيب الثياب أ يصلّي فيه قبل أن تغسل؟ قال: إذا جرى به [من ماء] المطر فلا بأس».
[٣] إذ الظاهر [٤] أن يجري من ماء المطر على ثيابه، لا أن يجري على الأرض؛ كما هو دعواهم.
و منها: صحيحه الآخر [قال]:
سألته عن البيت يبال على ظهره، و يغتسل فيه من
[١]- وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٤، ح ١، الوافي، ج ٦، ص ٤٦، ح ٣٧٢٦.
[٢]- مسائل عليّ بن جعفر، ص ١٣٠، ح ١١٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٨، ح ٩.
[٣]- قرب الإسناد، ص ١٩٢، ص ٧٢٤؛ مسائل عليّ بن جعفر، ص ١٩٢، ح ٣٩٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٥، ح ٣.
[٤]- و لا أقلّ من الاحتمال المانع عن الاستدلال. «المقرّر»