أحكام المياه - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٠ - الماء الراكد القليل
العدم [١]، نعم تنجيس المتنجّس خصوص إنائه ممّا لا ريب فيه.
ثمّ إنّهم استثنوا من كليّة انفعال القليل بالملاقاة موارد بعضها ممّا لا شبهة فيه.
فمنهما: ماء الاستنجاء [٢]، فسيجيء في محلّه إن شاء اللّه تعالى [٣] ى و منها: الجزء العالي ممّا يرد على النجس فإنّه لا ينفعل بملاقاة الجزء السافل، كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب [٤] و ذكر السيّد (قدّس سرّه) في منظومته:
و ما جرى فكان فوق الوارد * * *فهو على الطهر بقول واحد [٥]
و لعلّ هذا مراد السيّد المرتضى (قدّس سرّه) في الناصريات [٦] حيث حكم بطهارة الوارد، إذ
[١]- و للمقرّر له في هذا المجال رسالة في عدم تنجيس المتنجّس (طبعت في مجلة فقه أهل البيت : الرقم ٤٤) و هو (قدّس سرّه) يقول في ختام رسالته هذا: «... هذا مقام النظر العلمي، و أمّا في مقام العمل فأقول كما قاله صاحب نجاة العباد في مسألة ماء الغسالة و عملي على التجنّب»
و تبعه الإمام الخميني (قدّس سرّه) الشريف [في كتاب الطهارة، ج ٤، ص ٣٨] في عدم تنجيس المتنجّس، لكن مع تقييده بالوسائط الكثيرة لا مطلقا و قال: «... و الإنصاف أنّ الفتوى بالنجاسة- سيّما مع الوسائط الكثيرة- جرأة على المولى، و الأشبه عدم النجاسة مع الوسائط الكثيرة، و الاحتياط- سيّما فيما علم تفصيلا بالملاقاة و لو مع الوسائط- لا ينبغي تركه».
[٢]- انظر: قواعد الأحكام، ج ١، ص ١٨٦، تحرير الأحكام، ج ١، ص ٥٢، ذكرى الشيعة، ج ١، ص ٨٢؛ جامع المقاصد، ج ١، ص ١٢٩.
[٣]- و لعلّ في نيّة المقرّر أن يبحث عنها و لكنّه لم يتمكّن منه لأجل ما ذكره المقرّر في ختام هذه التقريرات.
[٤]- ادّعى الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في كتاب الطهارة [ج ١، ص ٨٤] الإجماع عليه.
[٥]- الدرّة النجفيّة، ص ٣.
[٦]- المسائل الناصريات، ص ٧٢، م ٣.