أحكام المياه - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٢ - انفعال ماء القليل و المضاف
النجاسات بين ما يدركه الطرف و غيره لأنّ ما لا يدركه الطرف و غيره لأنّ ما لا يدركه الطرف و لا يدخل تحت حيطة الحواس منصرف عنه الأدلّة.
أ لا ترى أنّ التراب حرام أكله و الغبار و مفسد للصوم مع أنّ الأجزاء اليسيرة منهما منصرف عن دليلي الحرمة و الإبطال؛ و هكذا سائر الموضوعات الشرعيّة و العرفيّة فالحكم يدور فيها مدار التحقّق عرفا، فغير المدرِك ملحق بالعدم فلا يكون منشئا للأثر.
انفعال ماء القليل و المضاف
ثمّ إنّ في كيفية نجاسة الماء القليل أو المضاف بمجموعها بملاقاة جزءٍ منها النجاسة وجوها ذكرها شيخ مشايخنا (قدّس سرّه) في الطهارة [١]
أحدها: السراية من حيث الحكم بأن يلاقي الجزء الأوّل النجس فينجِّس و ينجّس ملاقيه بما يليه؛ و هكذا لأنّ كلّ جزء ملاق بالفعل لما يليه فينجس جميع الأجزاء في زمان واحد.
و فيه: أنّ الأجزاء لا يتلاقيان بتمامها بل بسطحيها، كما [٢/] تقرّر في محلّه و من المعلوم عدم ملاقاة أحد السطحين الملاقي للنجس للسطح الآخر.
[١]- و هو الشيخ الأعظم الأنصارى (قدّس سرّه) في كتاب الطهارة، ج ١، ص ١١٤- ١١٥.