أحكام المياه - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٥٦ - ماء المطر
المطر في العرف إلّا على ما فيه فضل قوّة، و يسلبون اسمه عن القطرات؛ كما تراهم لو سئلوا حين نزول القطرات اليسيرة هل يمطر السماء؟ يقولون: لا؛ بل يقطر.
و منه بضميمة الأصل يظهر قوّة الأوّل لإطلاق [١] قوله ٧
«كل شيء يراه المطر فقد طهر»
في مرسل الكاهلي المروي في الكافي عن الصادق ٧ قال:
«قلت: أمرّ في الطريق فيسيل عليّ الميزاب في أوقات أعلم أنّ الناس يتوضّئون. قال: ليس به بأس؛ لا تسأل عنه.
قلت: فيسيل عليّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر، و أرى فيه آثار القذر، فتقطر القطرات عليّ و ينتضح عليّ منه، و البيت يتوضّأ على سطحه [٧/] فيكفّ على ثيابنا؟ قال: ما بهذا بأس، [لا تغسله] كلّ شيء يراه المطر فقد طهر»
[٢] قال في المستدرك: صدر هذا السؤال لا يلائم ذيله، فإنّ السيلان غير القطرات [٣] ثمّ نقل عن الوافي و عن نسخة من الكافي هكذا
«فيسيل [٤] على الماء المطر»
بحذف «من» و خفض «الماء» و رفع «المطر» فحينئذ يلتئم الذيل و يصلح المتن من إشكال نفي البأس بالتغيّر.
[١]- الظاهر أنّه إطلاق لا عموم- كما توهّمه بعض- إلّا أن يكون مراده من العموم، العموم بحسب الحكمة لا بحسب الوضع. «أحمد الحسيني الزنجاني»
[٢]- الكافي، ج ٣، ص ١٣، ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٦، ح ٥.
[٣]- في المصدر «غير القطر و النضح» بدل «غير القطرات»
[٤]- و العبارة في المصدر هكذا: «و متن الخبر في بعض نسخ الكافي و نسخة صاحب الوافي هكذا ...»