أحكام المياه - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٧ - ماء البئر
فلا ريب أنّ الترجيح مع الأخير من وجوه عديدة، و على فرض التكافؤ و التساقط فالمرجع عموم
«خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر ...».
[١] و مع التنزّل عن ذلك فالرجوع إلى الأصل متعيّن.
[ماء البئر]
ماء البئر و عرفوها بأنّه [٢] مجمع ماء نابع من الأرض لا يتعدّاها غالبا و لا يخرج عن مسمّاها عرفا [٣]
قال شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه): «و لا يخلوا هذا التعريف عن خدشات فالأولى وكوله إلى العرف» [٤]
أقول: قد أوكل بالقيد الأخير- أعني قوله لا يخرج عن مسمّاها عرفا- إلى العرف فحينئذ يكون التعريف سالما عن الخدشات المتوجهة إليه.
اعلم: أنّ في انفعال ماء البئر بالملاقاة و عدمه قولان مشهوران بالشهرة العظيمة بين المتقدمين بالانفعال و بين المتأخرين بعدمه [٥] و ربما فصّل بعض [٦] بين الكرّ و عدمه جمعا بين الأخبار و الأدلة للطرفين من الأخبار [٤/] و غيره في غاية الكثرة و إن كان
[١]- المعتبر، ج ١، ص ٤٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٣٥، ح ٩؛ و انظر: السرائر ج ١، ص ٦٤.
[٢]- في تذكير الضمير حال الخبر و إلّا فمرجعه البئر و هو مؤنث سماعي و لذا أنّث الضمائر الأخيرة. «المقرّر».
[٣]- راجع: غاية المراد، ج ١، ص ٦٥؛ كشف الالتباس، ص ٤٩؛ الروضة البهيّة، ج ١، ص ٣٤.
[٤]- كتاب الطهارة، ج ١، ص ١٩٣.
[٥]- راجع: مختلف الشيعة، ج ١، ص ٢٥، م ٧؛ مفتاح الكرامة، ج ١، ص ٣٢٠؛ مصباح الفقيه، ج ١، ص ١٥٣.
[٦]- و هو الشيخ أبو الحسن محمّد بن محمّد البصروي على ما نقل عنه في غاية المراد، ج ١، ص ٧٢؛ و انظر: قواعد الأحكام، ج ١، ص ٥، مجمع الفائدة و البرهان، ج ١، ص ٢٦٦.