أحكام المياه - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٦٠ - ماء الكر، تعريفه، تحديده و بعض أحكامه
فوقعوا في الإشكال بأنّه لا داعي إلى هذا التقدير المختلف بعد علمهم : بنقص الوزن عن المساحة دائما مع القدرة على ضابط منطبق عليه، و أتى بعض الأعظام في مقام بما يشمئز النفس من نقله، و الأولى أن نضرب عنه و التعرّض لما فيه صفحا.
و نقرّ تقدير المساحي بما يقرب من الوزني فيأتي التوفيق بينهما فنقول:
إنّ الإشكال المذكورة نشأ من أخذ سطح المساحي بشكل المربع فيبلغ مكسره حينئذ إلى اثنين و أربعين شبرا و سبعة أثمان شبر [١] فيكثر التفاوت حينئذ بينه و بين الوزني بما يصعب التطبيق، لكن ظاهر رواية حسن بن صالح أخذ السطح بشكل المستدير، لأنّه فرض فيها الماء في الركي بمعنى البئر، و الآبار غالبا وضعها على الاستدارة، لا على المربع فحينئذ يقرب من الوزني بما يأتي التوفيق بينهما.
هاهنا ختم مجلس الإفادة لما أصابتهم مصيبة من رحلة عمّهم الأكرم [٩/]
- أعلى اللّه درجاته إلى دار القرار [٢]- فاضطرّ لأجله الرجوع من بلدة قم إلى أصفهان
[١]- و هي باعتبار ضرب الطول في العرض في العمق فيكون النتيجة هكذا:
٨/ ٧ ٤٢/ ٢/ ١ ٣* ٢/ ١ ٣* ٢/ ١ ٣
[٢]- و هو آية اللّه الحاج الشيخ نور اللّه النجفي الأصفهاني (١٢٧٨- ١٣٤٦ ق)؛ كان في الواقع أباً روحيا للثورة المشروطية بإيران و استشهد بأمر من «رضا خان الپهلوى» مسموما بقم و انتقل جثمانه إلى النجف الأشرف و دفن هناك و ترجمته موجودة في كتب التراجم و التواريخ، ذكره العلامة السيّد مصلح الدين المهدوي في قريب من مائتي صفحة من كتابه «تاريخ علمى و اجتماعى اصفهان در دو قرن أخير»، ج ٢، ص ٩- ١٩٨؛ و قد انتشرت كتابات مستقلات بالفارسية في ترجمته منها: «انديشۀ سياسى و تاريخ نهضت بيدارگرانهى حاج آقا نور اللّه اصفهانى» و «حاج آقا نور اللّه اصفهانى، ستارۀ اصفهان» و «فرازى از زندگى سياسى حاج آقا-- نور اللّه اصفهانى به روايت اسناد»، و أقيمت له حفل تأبيني بمناسبة مرور ثمانين عاما لاستشهاده بمدينة أصبهان في يوم الاثنين، الثاني من رجب المرجب ١٤٢٦ [/ ١٧ مرداد ١٣٨٤]. راجع: شرح هداية المسترشدين، ص ٣٥- ٣٦.