أحكام المياه - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٥٩ - ماء الكر، تعريفه، تحديده و بعض أحكامه
الأخبار بالكرّ الذي فسّره في بعضها [١] و في أخبار آخر بما سيأتي، و عبّر عنه في بعضها بالقلّتين اللتين فسّرهما بالجرتين [٢]، و في آخر بأنّه أكثر من راوية [٣]. [٤].
و يمكن إرجاعها إلى ما يوافق الكرّ بالتفسير الذي سنذكره حسبما استفدناه من كلام أهل العصمة- (سلام اللّه عليهم)- فنقول:
إنّ الكرّ في معرفته طريقتان مأخوذتان من النصوص:
إحداهما باعتبار الوزن، و الأخرى بملاحظة المسامحة.
و المشهور جمعوا بين الأخبار في كلّ واحدة من الطريقتين بما لا يمكن التوفيق بينهما فوقعوا في وجه التوفيق في إشكال عظيم [٩/] و حيث أنّهم قدّروه باعتبار الوزن بألف و مأتي رطل بالعراقي، و بالمساحة بما كان كلّ واحد من طوله و عرضه و عمقه ثلاثة أشبار و نصف و رأوا [٥] أنّ الوزني [٦] منها ينقص عن المساحي دائما بما يصعب تطبيقهما
[١]- كصحيحتي محمّد بن مسلم و معاوية بن عمّار، التهذيب، ج ١، ص ٣٩ و ٤٠ ح ١٠٧ و ١٠٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٥٨، ح ١ و ٢.
[٢]- كمرسلة عبد اللّه بن المغيرة، التهذيب، ج ١، ص ٤١٤، ح ١٣٠٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٦، ح ٨.
[٣]- كصحيحة زرارة، التهذيب، ج ١، ص ٤١٢، ح ١٢٩٨؛ الكافي ج ٣، ص ٢، ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٣٩ و ١٤٠، ح ٨ و ٩.
[٤]- و في بعضهاب «الحب» كمرسلة
ابن مغيرة عن بعض أصحابه عن الصادق ٧ قال: اللّه من الماء نحو حبي هذا و أشار إلى حب من الحباب التي تكون بالمدينة؛
التهذيب، ج ١، ص ٤٢، ح ٥٧.
[٥]- راجع في هذا المجال ما أفاده الفقيه المحقق السيّد مصطفى الخميني في «تحريرات في- الفقه» [كتاب الطهارة، ج ١، ص ٣٠٧- ٣٠٩] فإنّه (قدّس سرّه) قد بلغ الأقوال في المسألة إلى السبعة مع ذكر أصحاب الأقوال.
[٦]- راجع: غنائم الأيّام، ج ١، ص ٥١٥- ٥١٦ و مستمسك العروة الوثقى، ج ١، ص ١٥٨.