أحكام المياه - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٤ - الماء الجاري
في تفسيره بالنابع [١]، ثمّ أخذوا في تحقيق معنى النابع في مراجعة كتب اللغة و نقل أربابها؛ و لعلّ هذا الاصطلاح ناش لهم عن تعليل حكم البئر في صحيحة [٢] ابن بزيع [٣] بأنّ له مادّة [٤] حيث أخذوا المادّة بمعنى المنبع نظرا إلى انحصار الاعتصام بالنبعان و دورانه مداره.
[١]- حتى أنّ العلامة الطباطبائي في منظومة [- الدّرة النجفيّة، ص ٣] اقتصر في التعبير عنه بالنابع في بيته هذا:
«و يستوي الكرّ و ما عن ذاك شف * * * في نابع الماء ما جرى و ما وقف»
[٢]- صحيحة ابن بزيع؛ قال في مواهب السنية في شأنها: «هذا الخبر قلّما يوجد مثله في علوّ السند»؛ [المواهب السنية في شرح الدرة النجفية؛ و ما وجدته في مظانّها بالرغم من تفحصي].
قال الأستاذ- (دام ظلّه)-: «توصيفه بالعلوّ خلاف اصطلاح أرباب الدراية؛ لأنّ العالي السند في اصطلاحهم ما قلّت وسائطه مع الاتّصال. [انظر: الرعاية، ٢٨؛ الرواشح السماوية، ص ١٩٨- ١٩٧].
أقول: لا يعتبر في رواته العدالة، نعم يزيده شرافة. «المقرّر»
[٣]- الاستبصار، ج ١، ص ٣٣، ح ٨٨، وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧٢، ح ٦.
[٤]- بناء على رجوع التعليل إلى قوله «لا تفسده شيء إلّا» إلى قوله «يطيب [طعمه]»، كما احتمله البهائي (قدّس سرّه): [انظر: الحبل المتين، ج ١، ص ٥٠٦]