أحكام المياه - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٣٩ - الماء الراكد القليل
«بسم اللّه الرّحمن الرّحيم»
[الماء الراكد القليل]
قد عرفت قوة القول بانفعال الراكد القليل من الماء بملاقاة النجاسة. [١]
و اعلم: أنّ ظاهر الأصحاب تسرية الحكم بملاقاة المتنجّس و ملاقي ملاقيه و لو بوسائط عديدة [٢] لكنّ الأصل مع اختصاص الأدلّة بتنجيس نفس النجس يرشدنا إلى
[١]- و إلى نصّ كلام بعض الأعلام «(قدّس سرّهم)» كالشيخ البهائي في الاثنا عشرية [ص ٩١]:
«و نجاسة الراكد دون الكر هو المعروف و قول ابن أبي عقيل شاذّ»، و المحقّق السبزواري في الكافية [ج ١، ص ٥٠]: «الماء القليل غير البئر إذا لاقته نجاسة و لم تغيّره فالأقرب المشهور بين الأصحاب أنّه ينجّس ...»، و المحقّق القمي في الغنائم [ج ١، ص ٤٨٩]: «فالمعروف من مذهب الأصحاب، بل متّفق عليه من غير ابن أبي عقيل، الانفعال [في القليل الراكد] بمجرّد ملاقاة النجاسة ...»، و الوحيد البهبهاني في المصابيح [ج ٥، ص ٢٦٣]: «أجمع علماؤنا على انفعال القيل بالملاقاة ...» و عمّ المقرّر له آية اللّه الشيخ محمّد تقي الآقا نجفي الأصفهاني في كتابه فقه الإماميّة [المجلّد الأوّل من الطهارة، ص ٤٩] «لا شكّ و لا شبهة في نجاسة الماء القليل بمجرّد الملاقاة إلّا ما استثني و هو المعروف من المذهب و قد توافقت كلمة الأعاظم من علمائنا (قدّس سرّهم) على نقل الإجماع على ذلك و ذهب جماعة كالعمّاني و غيره إلى ...».
[٢]- ممّن وافق هذا القول جماعة من الأعلام ذكره آية اللّه الميرزا محمّد الفيض القمي في كتابه الفيض [ص ١٠٢] قال: «قد خالف المشهور ممّن تقدّم عصره علينا في ما نعلم ابن إدريس- [في السرائر، ج ١، ص ١٦٣] و السيّد صدر الدين و المولى المحدّث الكاشاني [في المفاتيح، ج ١، ص ٧٥] .. و ممّن عاصرناه المحقّق الأستاذ المولى محمّد كاظم الخراساني [في اللمعات النّيرة، ص ٢٤] و الفقيه النبيه الآغا رضا الهمداني [في مصباح الفقيه، ج ٨، ص ٣٤- ٣٥] و الشيخ مهدي الخالصي، و نقل عن شيخ الشريعة المولى فتح اللّه الشيرازي الغروي».