منية الطالب في حكم اللحية والشارب - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٢١ - ما استدل بها علي الحرمة والمناقشات فيها

باجراء الانهار و حفر الابار و كسر الاحجار و قطع الاشجار و نحو ذلك فيجب حمل الاية علي ما لا يشمل هذا القبيل من التغييرات . و علي هذا فشمولها لمثل حلق اللحية غير واضح . و حملها علي الاطلاق و تخصيصها فيما ثبت جوازه بدليل آخر مشكل، اذ مضافا الي كون سياقها آبيا عن التخصيص يلزم من ذلك تخصيص الاكثر المستهجن . و المفسرون من الفريقين ذكروا في الاية أقوالا و احتمالات و لم نعثر علي من يفسرها بحلق اللحية : قال الشيخ في التبيان : "اختلفوا في معناه فقال ابن عباس و الربيع بن أنس عن أنس انه الاخصاء و كرهوا الاخصاء في البهائم، و به قال سفيان و شهر بن حوشب و عكرمة و أبوصالح . و في رواية أخري عن ابن عباس : فليغيرن دين الله، و به قال ابراهيم و مجاهد و روي ذلك عن أبي جعفر و أبي عبدالله (ع) قال مجاهد: كذب العبد يعني عكرمة في قوله : انه الاخصاء و انما هو تغيير دين الله الذي فطر الناس عليه في قوله : (فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم) ، و هو قول قتادة و الحسن