رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٨٣ - (القول في الاستحاضة)
بطلان طلاق الحائض على الإطلاق لعموم ان الحامل ممن يجوز طلاقها على كل حال المقدم ترجيحا أو حكومة على إطلاق ما دل على عدم جواز طلاق الحائض بلا اشكال. ثمَّ انه لا وجه للتفصيل بين ما إذا استبان الحمل فلا يجوز اجتماعه مع الحيض و ما إذا لم يستبن فيجوز كما عن الشيخ في الخلاف و ابن إدريس في السرائر لمكان صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة و رواية فضالة عن ابى المعزى سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الحبلى قد استبان ذلك منها كما ترى الحائض من الدم قال تلك الهراقة ان كان دما كثيرا فلا تصلين و ان كان قليلا فلتغتسل عند كل صلوتين. و لا للتفصيل بين تأخر الدم عن العادة بعشرين و عدمه كما حكى عن الشيخ في النهاية و كتابي الاخبار و ان دل عليه خبر الصحاف: قلت لأبي عبد اللّه ٧ ان أم ولدي ترى الدم و هي حامل كيف تصنع بالصلاة قال فقال لي: إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضى عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تعتاد فيه فان ذلك ليس من الرحم و لا من الطمث فلتتوضأ و تحتشي بكرسف و تصلى و إذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها فان انقطع الدم قبل ذلك فلتغتسل و لتصل الخبر. و ذلك لعدم مقاومته لما دل على تحيضها مطلقا إذا رأت الدم سندا و دلالة اما (الأول) فواضح و اما (الثاني) فلاحتمال ان يكون التفصيل فيه في التحيض بمجرد رؤية الدم فتأمل. هذا مضافا الى عدم الوثوق به لعدم عمل غير الشيخ به و عدم عمله به في غير النهاية و كتابي الاخبار و لا للتفصيل بين ما إذا كان بصفة الحيض و ما إذا لم يكن كما دل عليه قوله في رواية إسحاق بن عمار بعد السؤال عن رؤية الحبلى الدم اليوم و اليومين:
ان كان دما عبيطا فلا تصلى ذينك اليومين و ان كان صفرة فلتغتسل عند