رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٦٦ - (السادس) انه يحرم على زوجها وطئها قبلا كما يحرم عليها مطاوعته
ما يكون التهمة و عدمها مغفولا عنهما فكيف يكون غير صورتها منصرفا اليه فافهم. ثمَّ في وجوب الكفارة و استحبابها عليه قولان و القول بالوجوب للقدماء و قد ادعى عليه الإجماع جماعة على ما حكي عنهم للأخبار المستفيضة.
منها ما عن الكليني و الشيخ عن محمد بن مسلم قال سألت الباقر ٧ عن الرجل أتى المرية و هي حائض قال يجب عليه في استقبال الحيض دينار و في وسطه نصف دينار إلخ. و منها رواية داود بن فرقد عن ابي عبد اللّه ٧ في كفارة الطمث انه يتصدق إذا كان في أوله دينار و في وسطه نصف دينار و في آخره ربع دينار قلت فان لم يكن عنده ما يكفر قال فليتصدق على مسكين واحد و الا استغفر اللّه و لا يعود فان الاستغفار توبة و كفارة لمن لا يجد السبيل إلى شيء من الكفارة. و منها رواية ابن مسلم عمّن أتى اهله و هي طامث قال ٧ يتصدق بدينار و يستغفر اللّه. و منها رواية أبي بصير عن ابي عبد اللّه ٧ من اتي حائضا فعليه نصف دينار يتصدق به. و منها مرسلة المقنع قال روى انه ان جامعها في أول الحيض فعليه ان يتصدق بدينار و ان كان في نصفه فنصف دينار و ان كان في آخره فربع دينار. و منها رواية الحلبي في الرجل يقع على امرئته و هي حائض ما عليه فقال يتصدق على مسكين بقدر سبعة.
و القول الثاني للشيخ في محكي نهايته و المحقق في محكي معتبرة و العلامة في مختلفة و الشهيد في ذكراه و بيانه و غيرهم و جماعة من متأخري المتأخرين للأصل و شهادة خلوّ بعض الاخبار عنه مع تضمنه للاستغفار و التعزير فعن الكليني و الشيخ بسندهما الى الفضل الهاشمي قال سألت أبا الحسن ٧ عن رجل أتى اهله و هي حائض قال يستغفر اللّه و لا يعود قلت فعليه أدب قال: نعم خمسة و عشرون سوطا ربع حدّ الزاني و هو صاغر لأنه اتى سفاحا. إذ من البعيد جدا التعرض للاستغفار و التعزير و غيرهما و عدم التعرض للكفارة لو كانت واجبة أيضا و الاخبار الدالة على وجوبها