رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٦٧ - (السادس) انه يحرم على زوجها وطئها قبلا كما يحرم عليها مطاوعته
بالمادة أو الصيغة مضافا الى ما فيها من الاختلاف المنافي لوجوب الكفارة الغير المنافي لاستحبابها معارضة بالأخبار النافية لها بصريحها أو ظهورها.
منها صحيحة العيص بن القاسم عن رجل واقع امرئته و هي طامث قال لا يلتمس فعل ذلك قد نهى اللّه عز و جل ان يقربها قلت فان فعل فعليه كفارة قال لا اعلم فيه شيئا يستغفر اللّه. و منها موثقة زرارة عن الحائض يأتيها زوجها قال ليس عليه شيء يستغفر اللّه و لا يعود. و منها رواية ليث المرادي عن وقوع الرجل على امرئته و هي طامث خطأ قال ليس عليه شيء و قد عصي ربه. و التوفيق العرفي يقتضي حملها على الاستحباب و لو لم يكن بين هذه الاخبار المعارضة لها ما هو نص في نفى الإيجاب أو أظهر منها في إثباته فضلا عما إذا كان حتى بالقياس الى ما دل عليه بمادته لاحتمال ان يكون بمعنى الثبوت لا بالمعنى المقابل للاستحباب و كون هذا الاحتمال و ان كان بعيدا جدا لا يكاد يضر بصراحته عرفا الا ان الخبر الدال عليه بمادته لضعفه غير قابل لان يقاوم ما كان صريحا في نفيه لصحته و الإجماع عليه و ان ادعاه غير واحد الا انه موهون لقوة احتمال ان يكون استناد جل المجمعين لو لا الكل الى تلك الأخبار الظاهرة فيه المعارضة بما يقتضي حملها على الاستحباب. لا يقال نعم لو لم يقل بان قدماء الأصحاب حيث انهم ما اعتنوا بهذه الاخبار مع اشتمالها على ما هو صحيح و صريح و الا فلا محيض لهم عن الذهاب الى الاستحباب يظهر عدم صحة هذه الاخبار عندهم لعدم ما هو ملاك الصحة فيها و المناط في الاعتبار هو الصحة عندهم دون الصحة باصطلاح المتأخرين. فإنه يقال نعم لو لا ذهاب الشيخ في نهايته و مثل المحقق في معتبرة و جمع من الأعيان إلى الاستحباب ضرورة ان ذلك يمنع عن استظهار الوهن المانع عن الاعتبار في هذه الاخبار فتدبر جيدا. ثمَّ انه في تكرر الكفارة وجوبا أو استحبابا بتكرر الوطئ مطلقا أو مع تخلل التكفير أو مع اختلاف زمانه اشكال بل خلاف و التكرر هو الأظهر فإن ظاهر