رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٧٠ - (السابع) انه يكره وطئها بعد انقطاع الحيض قبل غسلها
و تمس الماء أحب اليّ و بين موثقة أبي بصير عن أمرية كانت طامثا فرأت الطهر أ يقع عليها زوجها قبل ان تغتسل قال لا حتى تغتسل. و موثقة سعيد بن يسار المرية يحرم عليها الصلاة ثمَّ تطهر فتتوضأ قبل ان تغتسل فلزوجها أن يأتيها قبل ان تغتسل قال لا حتى تغتسل فإنها و ان كانا ظاهرين في الحرمة إلا أنهما لعدم مقاومتهما لهما دلالة لصراحتهما في الجواز و عدم صراحتهما في عدمه و لا سندا لمخالفتهما لأكثر العامة و موافقتهما فلا محيص عن صرفهما إلى الكراهة كما يدل عليها أيضا بعضها كما لا يخفى. و يؤيدها قوله تعالى وَ لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ بالتخفيف كما عن السبعة فإن الظاهر من الطهر ما يقابل الحيض و ان كان يعارض بقراءة التشديد الظاهر في التطهير بالغسل و حمل النهي في هذه القراءة على الكراهة أو حمل التطهر على الطهر عن الحيض ليس بأولى من حمل الطهر على ما يحصل عقيب الغسل في تلك القراءة و قد أورد على الحمل على الكراهة بأنه لا يخلو من استعمال اللفظ في المعنيين لان تعدد القراءة لا يوجب تعدد الاستعمال في لا تقربوهن.
قلت لا يخفى ان تعدد القراءة يستلزم تعدد استعمال النهى فالاية بناء على تواتر القراءات حقيقة أو حكما تعبدا تكون آيتين حقيقة أو حكما إحديهما لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ بالتخفيف و الأخرى لا تقربوهن حتى يطهرن بالتشديد فلا يلزم استعمال اللفظ في المعنيين. نعم انما يلزم استعماله في طلب الترك المشترك بين الكراهة و الحرمة في قراءة التشديد لحرمة المقاربة قبل الطهر بلا شبهة و الحكم بالكراهة بعده و قبل التطهر بالغسل توفيقا بين ما هو قضية مفهوم الغاية في قراءة التخفيف من عدم الحرمة بعد الطهر و ظهور النهي في التحريم الى التطهر في قراءة التشديد فيحمل النهي في هذه القراءة على الطلب المشترك بين الحرمة قبل الطهر و الكراهة بعده قبل التطهر و ليكن هذا هو المراد من الحمل على الكراهة. هذا لكن التوفيق بين القراءتين فرع تواتر القراءات أو الإجماع على جواز العمل بها