رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١١ - (الاولى) لا خلاف نصا و لا فتوى في ان المرجع عند الاشتباه في الجملة ما للحيض في الأغلب من الصفات و الكيفيات
مجرد الإمكان و الا فلا وجه للإرجاع إليها و الحكم بها معها و بغيرها مع عدمها ضرورة ان قضية القاعدة الحكم بها مع الاشتباه مطلقا كما لا يخفى.
و منه قد انقدح فساد ما في الاستدلال عليها بما دل على ان الكدرة و الصفرة في أيامها حيض فان الظاهر منه هو الإرجاع إلى الامارة و هي وجود الدم في أيام العادة لا إلى القاعدة التي قضيتها الحكم بكونها حيضا في غير تلك الأيام أيضا. نعم لو كان المراد من أيامها أيام الإمكان كما فسرها بها في محكي المبسوط و السرائر و استظهرها العلامة في محكي النهاية و في محكي الروض قال بعد تفسيرها بأيام الإمكان: و ربما فسرت بأيام العادة و النصوص دالة بعمومها على الأول. لصح الاستدلال به عليها. لكن المنصرف من إضافة الأيام انما هو خصوص أيام العادة لعدم صحة الإضافة فيما لم يعلم وجود الحيض بمجرد الإمكان و الاحتمال بلا قرينة إذا لم يكن أيامه بحسب العادة و لو سلم عدم الانصراف الى خصوصها فلا أقل من عدم ظهورها في العموم لغيرها و كونه المتيقن في مقام التخاطب من إطلاقها فلا دلالة للإطلاق على الغير و ان كان في مقام البيان.
(ثامنها) الإجماع عليها حسب ما نقله غير واحد من الأصحاب لكن المحصل منه غير محقق و المنقول منه مع عدم حجيته موهون بعدم الإرجاع إلى القاعدة في خبر مع كون غير واحد من الاخبار بصدد بيان ما للمرئة التي ترى الدم من الوضائف و السنن التي ترجع إليها في صورة الاشتباه و قوة احتمال ان يكون الاستناد في نقله الى ما استدل به من الاخبار مع القطع بصدور واحد منها و تمامية دلالتها و قد عرفت عدم دلالة واحد منها لو سلم القطع بصدور أحدها.
(و اما الثالث) فموردها على تقدير اعتبارها ما إذا اشتبه شخص الدم و تردد بين كونه حيضا أو غيره خارجا بان يكون الشبهة فيه موضوعية لا ما إذا اشتبه نوع الدم لاحتمال اعتبار شيء في تحيضه شرعا و هو فاقد