رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٢ - (المسئلة الثانية) إذا اشتبه أمر الدم و تردد بين كونه حيضا أو عذرة
له بان تكون الشبهة حكمية و ذلك لأنه ليس في الوجوه التي أقيمت عليها على تقدير نهوضها أشمل من الوجه السادس و الثامن و أنت خبير بان الاحتمال الذي جعل علة للحكم بالتحيض في أولهما انما هو بحسب شخص الدم خارجا لا بحسب نوعه شرعا كما هو القدر المتيقن من إطلاقات معقد الإجماعات المنقولة في ثانيهما لو لم يكن المنصرف اليه كما لا يخفى. ثمَّ من الواضح انه لا موقع للقاعدة فيما ارجع فيه الى العادة أو الصفة و الكيفية موافقة كانت أو مخالفة لأنها جعلت امارة على الحيض أو على غيره و الامارة تكون حاكمة على القاعدة فلا يرجع إليها في الحكم بالتحيض في المبتدئة و المضطربة إذا رأت ثلثة عند من يرى رجوعها الى الصفات إذا كان الدم على صفة الحيض أو على صفة غيره نعم انما يرجع إليها في الحكم به فيما إذا كان فيه بعض صفات الحيض و بعض صفات الاستحاضة و اما إذا علم إجمالا انه كان على صفة أحدهما أو لا يعرف انه كان على صفة أحدهما أولا. ففيه اشكال من تحقق الاحتمال مع كون الشبهة موضوعية و من ان القاعدة انما تجري فيما لا يكون هناك امارة و قد علم ان هاهنا امارة أولا يعلم فتأمل. لكنك قد عرفت انه لا دليل على الرجوع الى الصفات أصلا إلا فيما إذا عبر الدم العشرة و تخالط الحيض و الاستحاضة و عليه كانت القاعدة مرجعا في الحكم به مطلقا لو قيل بثبوتها و الا فالمرجع هو الاحتياط في الدوران بين الحيض و الاستحاضة و استصحاب الحيض أو عدمه في الدوران بينه و بين غيرها.
(المسئلة الثانية) إذا اشتبه أمر الدم و تردد بين كونه حيضا أو عذرة
فلتدخل قطنة فان خرجت مطوقة فهو عذرة و الا فهو حيض و هذا في الجملة مما لا خلاف فيه و مستنده صحيحة خلف بن حماد قال دخلت على ابى الحسن موسى بن جعفر ٨ بمنى فتلت له ان رجلا من مواليك تزوج جارية مصرا لم تطمث فلما افتضها سال الدم فمكث سائلا لا ينقطع