رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٩ - (البحث الثالث) انه لا اشكال فيما إذا لم يكن ما يشبه الحيض أقل من الثلاثة و لا أزيد من العشرة
كانت السنة كل واحد أو الاثنين منها على حسب اختلاف حالها فتأمل.
ثمَّ ان وجه تخصيص الشيخ (قدس سره) الحيض بالعشرة الأولى على ما حكى عنه يظهر مما ذكرنا من كون المرسلة ظاهرة في ان حدوث الإقبال يوجب التحيض كما لا يخفى. و ليس ما احتمله شيخنا العلامة من مراعاة قاعدة الإمكان فلا يرد عليه ما أورده بقوله (قدس سره): الّا انه يشكل قول الشيخ (قدس سره) بأن قاعدة الإمكان معارضة بالمثل بالنسبة إلى العشرة اللاحقة. انتهى موضع الحاجة. و ليس الادبار الذي يوجب البناء على الاستحاضة كالإقبال كي يعارض به ضرورة انه تبع الإقبال كما لا يخفى على المتأمل. ثمَّ انه لا إشكال أيضا على المشهور من ان الطهر مطلقا لا ينقص عن العشرة في اعتبار كون الدم الضعيف وحده أو مع ما يضاف اليه من أيام النقاء ان لا ينقص عن العشرة نعم: صاحب الحدائق على ما حكى عنه يدعى انه لا دليل عليه هاهنا بل ظاهر الاخبار يرده. مثل موثقة أبي بصير عن المرية ترى الدم خمسة أيام و الطهر خمسة أيام و ترى الدم أربعة أيام و الطهر سبعة فقال: إذا رأت الدم لم تصل و إذا رأت الطهر صلت ما بينها و بين ثلاثين يوما فاذا تمت ثلاثون يوما و رأت دما صبيبا اغتسلت و استقرت و احتشت بالكرسف في كل صلاة و إذا رأت صفرة توضأت و موثقة يونس بن يعقوب: المرية ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام قال تدع الصلاة قلت ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام قال تصلى قلت فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام قال تدع الصلاة تصنع ما بينها و بين شهر فان انقطع الدم عنها و الّا فهي بمنزلة المستحاضة. و لا يخفى انه لا قائل بما هو ظاهرهما من كون كل دم تراه حيضا و كل نقاء تراه طهرا واقعا ضرورة ان لازمه اما كون الحيض الواحد أكثر من العشرة أو كون الطهر الواقع بين الحيضتين أقل منها و كل منهما مما اتفقت كلمتهم حتى صاحب الحدائق على خلافه فلا بد من طرحهما أو حملهما على ما لا على خلافه الوفاق