رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥ - (الاولى) لا خلاف نصا و لا فتوى في ان المرجع عند الاشتباه في الجملة ما للحيض في الأغلب من الصفات و الكيفيات
و الثلاثة و يتأخر فما علمها به. قال ٧ دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار تجد به حرقة و دم الاستحاضة دم فاسد بارد. الخبر. الى غير ذلك من الاخبار. لكن لا يخفى ان ظاهرها انها بصدد رفع اشتباه الحيض بالاستحاضة بذكر أوصافها التي تعهدها النساء و انه لا مجال له معها لكونها موجبة لحصول القطع غالبا لا بصدد بيان حكم الاشتباه و جعل الصفة امارة تعبدا كي يشكل الأمر في أن الامارة هي كل واحدة أو ما ذكر فيها بجملتها مع ما فيها من الاختلاف في ذكر الأوصاف كما وقع في ذلك بين المشهور و صاحب المدارك خلاف. كيف و لا يمكن ان يكون قوله ٧ في موثقة سماعة دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار إلخ.
بيانا لجعل ما ذكره من الأوصاف أمارة عليه تعبدا و كذلك سياق سائر الاخبار كما لا يخفى على المتأمل فيها. نعم: ظاهر المرسلة الطويلة جعل إقبال الدم و إدباره أمارة تعبدية على الحيض و عدمه لكن الإقبال و الادبار لا دخل له بالأوصاف بل العبرة فيه بتغير الصفة التي كان عليها شدة و ضعفا و لو كان الدم بتمامه بصفة الحيض أو الاستحاضة و لا يكاد يشتبه حالهما مع حصول التغيير فيه و وجود التمييز. و بالجملة لا يبقى على ما استظهرناه موقع لذاك الخلاف و الاشكال كما انقدح انه لا يشكل الأمر في ما كان في الدم بعض صفات الحيض و بعض صفات الاستحاضة بتعارض امارتيهما على ما هو المشهور من كون كل صفة امارة إذ حينئذ كما كانت فيه امارة الحيض كانت فيه أمارة الاستحاضة. و لا وجه للتفكيك بين صفاتهما بحسب ما يستظهر من الاخبار. نعم: لا تعارض فيه على ما ذهب اليه صاحب المدارك و يندرج في ما ليس هناك أمارة أصلا كما لا يخفى. ثمَّ انه ظهر مما استظهرناه اختصاص الرجوع الى التمييز بما إذا استمر الدم على غير ذات العادة الوقتية و العددية و اشتبه الحيض بالاستحاضة. لاختصاص دليل مراعاة إقبال الدم و إدباره بذلك. نعم: لو كانت اخبار الصفات دالة على اعتبارها