رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٩ - (الثالث) انه إذا كانت عادتها دون العشرة تستظهر بالبناء على التحيض بلا خلاف فيه
بهما فيما أمكن بدعوى عدم التعارض في هذه الصورة و ان لم ينقل الذهاب اليه هاهنا و ان نقل عن الشيخ الذهاب الى ذلك فيما إذا أمكن الجمع بين التمييز و الروايات في غير ذات العادة. و كيف كان فالأظهر هو الرجوع الى العادة دون التمييز للمرسلة و غيرها مما دل على رجوع ذات العادة إلى خصوصها و ليس إرسالها بعد عمل الأصحاب قديما و حديثا بها و موافقة غيرها بضائر كما لا يخفى.
(الثالث) انه إذا كانت عادتها دون العشرة تستظهر بالبناء على التحيض بلا خلاف فيه.
و نقل الاتفاق عليه مستفيض كما قيل. و قد استفاضت به الاخبار بل تواترت و انما الخلاف و الاشكال في مقامين. أحدهما انه هل هو على نحو الوجوب تعيينا كما هو المحكى عن الشيخ و الإسكافي و ابن إدريس. أو تخييرا مع رجحانه و هو المراد من الاستحباب المنقول عن المشهور بين المتأخرين. أو بلا رجحان و هو المراد من الجواز المنقول من صاحب الذخيرة. و منشأ الخلاف هو اختلاف الانظار في الجمع بين الاخبار المثبتة له على اختلافها. ففي بعضها قد حكم به بلا تعيين مدة له كمرسلة بن المغيرة. و في بعض مع تعيينها في يوم واحد كما في رواية زرارة و محمد بن مسلم. أو مع التعيين في يومين كما في موثقة زرارة و صحيحته. أو مع التعيين في ثلثة أيام كما في موثقة سماعة و غيرها. أو مع التخيير بين يوم و يومين كما في صحيحة زرارة و غيرها. أو فيما يكون بين العادة و العشرة كما في موثقة يونس بن يعقوب و غيرها. أو في ثلثي أيامها.
و بين الاخبار التي ظاهرها نفيه و عدم ثبوته ففي المرسلة الطويلة قال في سنة المستحاضة إذا كان لها وقت و خلق تعمل عليه و تدع ما سواه. و في صحيحة معاوية بن عمار: المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلى فيها و لا يقربها بعلمها و ان جازت أيامها و رأت الدم يثقف الكرسف اغتسلت وصلت. و غيرهما مما دل على اقتصار المستحاضة على ترك العبادة في خصوص أيام العادة.