رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٦ - (الثاني) انه إذا تجاوز دمها العشرة رجعت الى عادتها وقتا و عددا
كيف و في بعض الاخبار قوبل معها فلا يبعد ان يكون الأحمر أو الأسود قبل الوقت مطلقا محكوما بالحيضية كما هو قضية إطلاق أدلة الصفات و اما ما تراه بعد العادة فإن كانت صفرة فقضية إطلاق ما دل على ان الصفرة في غير زمن العادة طهر و خصوص ما دل من الاخبار على ان الصفرة بعد الحيض أو بعد أيامه أو بعد انقضاء أيام قرأها ليس من الحيض ان لا يكون حيضا و تؤيده أدلة الصفات و دعوى ان الظاهر من الاخبار ما إذا رأت الدم في أيامها و تجاوز عنها و ان كانت غير بعيدة عن بعضها الا انها واضحة الفساد بالنسبة إلى بعضها الأخر هذا مع كفاية إطلاق أن الصفرة في غير زمن العادة طهر حيث لا معارض له الا قاعدة الإمكان و كون الحكم بالحيضية في هذه الصورة أولى من الحكم بها في صورة التقدم إذ التأخر يزيده انبعاثا و إمكان دعوى عدم الفرق بين التقدم و التأخر. و قد عرفت حال القاعدة مع عدم استقرارها الا بعد مضي ثلثة أيام و الأولوية لا اعتبار بها ما لم تكن بقطعية و مجرد إمكان دعوى عدم الفرق غير مجد. مع قيام الدليل على الفرق.
هذا فيما إذا رأت الصفرة بعد عادتها. و اما إذا رأت الحمرة بعد العادة فالأظهر أن تكون كالمبتدئة في التحيض بمجرد الرؤية أو عدمه الا بعد الثلاثة لعدم دليل يخصها.
(الثاني) انه إذا تجاوز دمها العشرة رجعت الى عادتها وقتا و عددا
فيما كانت رأت العادة الوقتية و العددية و وقتا فقط أو عددا كذلك فيما كانت رأت العادة الوقتية أو العددية بلا إشكال في ذلك في الجملة بل عن المعتبر دعوى إجماع العلماء عدا مالك عليه للأخبار المستفيضة الدالة على ذلك من المرسلة الطويلة و غيرها و صريح بعضها كإطلاق الأخر ذلك و لو كان التمييز على خلافها كما هو المحكى عن المشهور بين الأصحاب قديما و حديثا. و عن الشيخ في النهاية و الإصباح تقدم التمييز عليها بل عنه دعوى إجماع الفرقة عليه. و عن ابن حمزة في الوسيلة التخيير بينهما. ففي