رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٢ - (الأمر الثاني) ان لا يكون الدم بعد بلوغ اليأس
أو بحمل اخبار الخمسين على انه الحدّ للحكم بحيضية الدم شرعا و لو مع حيضيته قطعا و الستين على انه الحد عادة أو بحمل اخبار الخمسين على انه اليأس في غير القرشية و خبر الستين على الياس فيها كما هو قضية مرسلة ابن عمير و لا يخفى بعده للزوم التقييد بطائفة خاصة قليلة جدا بالإضافة إلى غيرها مع ضعف الشاهد و بعد اختصاصها من بين الطوائف بذلك تعبدا نعم يمكن ان يكون لتلك الطائفة في خصوص أطراف الحجاز مزاج خاص لها بذلك استعداد امتداد رؤية الحمرة إلى ستين ضرورة ان سائر القرشيات المتفرقة في البلاد كسائر النساء في الاستعداد فيكون خبر الستين لبيان ذلك لا لبيان حد اليأس شرعا مطلقا أو في صورة اشتباه الدم هذا مع ان هذا الخبر لا يخلو من وهن فان راويه قد روى الخمسين في الصحيح عن هذا الإمام في غير سند فلا أقل من ترجيح اخباره على خبره. و لا يخفى بعد الحمل الثاني لبعد عدم ترتب احكام الحيض عليه شرعا فيما إذا قطع به خارجا فتأمل جيدا. ثمَّ انه إذا شك في أمرية انها من قريش بناء على الفرق بينها و بين غيرها فالمرجع هو أصالة عدم كونها قرشية. لا يقال أصالة عدم ذلك بمعنى استصحاب العدم لا يكاد يصح لعدم كونها مسبوقة بذلك ضرورة أنها وجدت اما قرشية أو غيرها و بمعنى آخر لا يكاد ينهض عليها دليل.
فإنه يقال انها و ان لم تكن مسبوقة بانتساب الّا ان عدم الانتساب بقريش أزلي ضرورة عدمه بعدم طرفيه الأزلي و هو كاف هاهنا فإنه يثبت أنها أمرية لم يوجد بينهما و بين قريش انتساب فتبقى مندرجة في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) المرية إذا بلغت إلخ و لا يعارض استصحابه باستصحاب عدم الانتساب بينهما و بين غيرها لعدم ترتب اثر هاهنا على الانتساب بالغير كي يحكم بعدم أثره باستصحاب عدمه بل ذات الأثر انما هي الأمرية بلا عنوان آخر و منها من لا يكون بينها و بينه انتساب بلا ارتياب و الى هذا ترجع أصالة عدم الانتساب المتداولة في ألسنة الأصحاب في غير باب