رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٨٠ - (القول في الاستحاضة)
العاذل. و قد ذكر في الإرشاد و القواعد انه اصفر بارد رقيق يخرج بفتور.
و قد حكى عن غير واحد الاقتصار على الثلاثة الاولى و عن آخرين الاقتصار على الأخيرين. و هذا الاختلاف لما هو في الاخبار من الاختلاف و الأمر فيه سهل لو كان ذكرها لبيان رفع الاشتباه بها لا لبيان حكمه أو كان كل واحد منها امارة على حدة عليها لا انها أمارة مركبة لو كان لبيان ذلك كما يشهد به ترتيب الحكم بالاستحاضة على الصفرة في غير واحد من الاخبار و عدم ترتيب الحكم بها على غيرها في واحد منها ان العبرة بها و انما ذكر الباقي لكونه لازما لها و لو غالبا فافهم. إنما الإشكال في أنها لتمييز الاستحاضة من الحيض عند الدوران بينهما أو لتمييزها مطلقا و لو عن غيره في ما علم انتفائه ظاهر أكثر ما ورد من الروايات في بيان أوصافها في مقام تمييزها من الحيض و لا ظهور لقوله ٧ في صحيحة محمد بن مسلم و ان رأت الصفرة في غير أيامها توضأت و صلت و قوله ٧ في خبر سماعة و ان كان صفرة فعليها الوضوء في كون الصفرة حدثا فان الظاهر من الأول ما إذا رأت الصفرة في غير الأيام في ما كان لها الأيام لا مطلقا. و لو لم يكن فإنه بعد قوله ٧ لا تصلى حتى تنقضي أيامها في جواب السؤال عن رؤية المرية للصفرة في أيامها. كما ان الظاهر من الثاني خصوص الاستحاضة القليلة و قد عبر عنها بها لاستلزامها للقلة غالبا فإنه بعد قوله هذا ان كان دمها عبيطا بعد بيانه لحكم الاستحاضة بالاستحاضة الكثيرة و المتوسطة فراجع فلا دلالة لاخبار الصفات على كون الصفرة مطلقا و لو كانت من الصغيرة أو من اليائسة أو من غيرهما عند الدوران بين الاستحاضة و غير الحيض استحاضة أصلا مع كونها على خلاف الأصل موضوعا لكون دم الاستحاضة من آفة و الأصل عدمها و حكما كما لا يخفى فضلا عن دلالتها على ان كل ما أمكن ان يكون استحاضة و امتنع كونه حيضا فهو استحاضة