رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٨١ - (القول في الاستحاضة)
و لو لم يكن بصفتها. و ما عن الوحيد البهبهاني (قدس سره) من انحصار الدم الخارج من جوف المرية بالحيض و النفاس و الاستحاضة إذا لم يكن هناك جرح أو قرح غير ثابت كيف و في الاخبار دلالة على ان للدم الذي ليس بحيض و لا نفاس أسبابا متعددة اما من فتق في الرحم كما في خبر أو من علة اما من قرحة في جوفها و اما من الخوف كما في أخر. و دعوى ان كون الحكم بالاستحاضة بعد العلم بعدم الحيضية مركوزا في الأذهان عند النساء و غيرهن أقوى دليل على هذه القاعدة. مجازفة لو أريد أن المركوز هو الحكم بها شرعا بعد العلم بعدم الحيضية كذلك لوضوح التحير في الحكم الشرعي في دم الصغيرة و اليائسة بل و في كل دم فاقد لواحد من الحدود و القيود المعتبرة في الحكم بحيضيته شرعا إذا كان واجدا لصفات الحيض. نعم لا يبعد ان الغالب في دم لا يكون حيضا واقعا ان يكون استحاضة لكنه لا يوجب الحكم بها فيما امتنع الحكم بحيضيته شرعا فافهم. لا يقال ان المستفاد من موارد الدماء الممتنعة كونها حيضا التي تعرض الشارع لها ابتداء أو في جواب السؤال و حكم بكونها استحاضة حقيقية أو حكمية أو كون صاحبتها مستحاضة مع احتمال وجود دم آخر في الجوف غير الحيض و الاستحاضة عدم الاعتناء بهذا الاحتمال في كل ما امتنع كونه حيضا و ان لم يتعرض في الاخبار فإن الظاهر ان الحكم بالاستحاضية انما كان في مورد دوران الأمر بين الحيض و الاستحاضة لا مع هذا الاحتمال لا أقل من عدم ظهورها فيما يعمه و القدر المتيقن هو مورد الدوران بينهما كما لا يخفى. و ذلك لان الغالب هو هذا المورد و غيره نادر جدا و لذلك لا تعرض له لا سؤالا و جوابا و لا ابتداء و لا غرو في إهمال حكمه بعد ندرته و عدم السؤال عن حكمه عنهم. ثمَّ انه وقع الخلاف في ان الحيض يجتمع مع الحمل أو يمتنع فيحكم بكون ما رأته الحامل استحاضة و لو كان بصفات الحيض و في أيامه و الظاهر ان