رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٧ - (الثاني) انه إذا تجاوز دمها العشرة رجعت الى عادتها وقتا و عددا
المرسلة قال بعد بيان السنة الثانية لمن اختلط عليها عادتها لو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم لأن السنة في الحيض ان تكون الصفرة و الكدرة فما فوقها في أيام الحيض إذا عرفت حيضا كله ان كان الدم أسود أو غير ذلك فهذا يبين لك ان قليل الدم و كثيره أيام الحيض حيض كله إذا كانت الأيام معلومة فإذا جهلت الأيام و عددها احتاجت الى النظر. حينئذ إلى إقبال الدم و إدباره و تغير لونه. الحديث فلا مجال لان يعارض بأخبار الصفات بل لا مجال لان يعارض بها مطلقاتها و ان كانت النسبة بينهما عموما من وجه لا ظهرية المطلقات في شمول مورد التعارض منها سيما بملاحضة خصوص المستفيضة الدالة على ان الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض. ثمَّ انه ظهر مما قدمناه انه لا فرق في الرجوع الى العادة دون التمييز بين ان يكون حصول العادة بالأخذ و الانقطاع أو التمييز كما هو ظاهر النصوص و الفتاوى و عن المحقق الثاني تقديمه عليها إذا كان حصولها بسببه معللا بقوله لان الفرع لا يزيد على الأصل مع احتمال الترجيح لصدق الاقراء و فيه بعد لأنه خلاف المتعارف. انتهى و فيه انه لا بعد فيه بعد صدق الاقراء و حديث عدم زيادة الفرع على الأصل مع انه في نفسه غير معتبر فإنه صرف اعتبار لا يعتنى به في قبال إطلاق الاخبار على خلافه. هذا مضافا الى ان العادة انما تكون حاصلة من تكرر الدم متساويا المحقق بالوجدان و ان لم تكن حيضية الدم به بل بالتمييز أو بقاعدة الإمكان. و ربما نوقش في ترتيب آثار العادة على الحاصلة بهما و لو مع السلامة عن مزاحمة التمييز كما افاده شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه و جعله اولى من الخدشة في تقديمها على التمييز. ثمَّ استدرك بقوله الا ان يتمسك فيه بالإجماع كما يظهر من المنتهى. و حينئذ فيمكن ان يقال ان القدر المسلم من الإجماع ما إذا لم يعارضها تمييز فعمومات أدلة الرجوع الى الأوصاف سليمة عن مزاحمة الرجوع الى العادة. انتهى موضع الحاجة و لا يخفى