رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٨٤ - (القول في الاستحاضة)
كل صلوتين لما عرفت من عدم مقاومته لما دل على تحيضها مطلقا أصلا.
و لا للتفصيل بين ما تراه في أيام العادة و غيرها بتوهم انه قضية حمل مطلق اخبار المسئلة بمقيدها لعدم مقيدينا في مطلقاتها بينها كما لا يخفى على من راجعها. ثمَّ ان احكام الاستحاضة حيث تختلف بحسب اختلاف أقسامها في الكمية أو الكيفية على ما يأتي تحقيقه يجب على المستحاضة على ما قيل اختبار الدم و الفحص منه لتعرف انه من اى قسم و عليها اى حكم كما عن المنتهى و الذكرى و جامع المقاصد بحيث لو لم تعتبرها لفسدت عبادتها لعدم علمها بما يجب عليها و الأقوى عدم الوجوب لجواز العمل بالأصول في الشبهات الموضوعية قبل الفحص و لا دليل على اعتباره في جوازه هاهنا فيعمل بما تقتضيه البراءة أو الاستصحاب مع انه لو فرض وجود الدليل على الاعتبار لما فسدت العبادة بدون الاعتبار مع الاحتياط أو الإتيان ببعض المحتملات غفلة أو التفاتا بقصد الإتيان بسائرها و قد ظهر كونه الوظيفة لها و عدم العلم بما يجب عليها لا يقتضي فساد العبادة الواجبة في الصور المذكورة كما لا يخفى. ثمَّ ان ظاهر المشهور تقسيم الاستحاضة مطلقا اصفر كان أو أحمر إلى أقسام ثلاثة قليلة و متوسطة و كثيرة و المستفاد من الاخبار بعد حمل مطلقها على مقيدها و تقديم نصها على ظاهرها ان دم المستحاضة التي دام حيضها و تجاوز أيام عادتها أو العشرة أو كان يثقرب الكرسف أو ينفذه أو يغمسه أو غير ذلك مما في الاخبار على اختلافها الظاهر في كونه بحسب اللفظ لا المعنى كما لا يخفى كان موجبا لكل من صلاة الغداة و الظهرين و العشائين غسلا كما في رواية معاوية بن عمار و رواية الحلبي و رواية صفوان بن يحيي و موثقتي سماعة و غيرها من الاخبار الكثيرة.
و ان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة و الوضوء لكل صلاة كما في موثقة سماعة و غيرها. ففي الموثقة المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلوتين و للفجر غسلا و ان لم يجز الدم الكرسف