رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٠ - (الثالث) انه إذا كانت عادتها دون العشرة تستظهر بالبناء على التحيض بلا خلاف فيه
حيث ان الظاهر ان وجه الاستحباب هو التوفيق بين الاخبار المثبتة الدالة على وجوب الاستظهار تعيينا و النافية الدالة على وجوب المبادرة إلى الاغتسال و العبادة كذلك بحمل الوجوب فيهما على التخييري مع استظهار رجحان الاستظهار من اخباره بسبب اختلافها في مقداره و التعبير عنه بالاحتياط الراجح عقلا و نقلا في بعضها كما لا يحفي. و منه قد انقدح ان وجه القول بجواز الاستظهار هو ما ذكر من التوفيق مع عدم استظهار رجحانه من اخباره. و ما قيل في وجهه من كون الأمر به واردا في مقام توهم الحضر فاسد ضرورة ان غير واحد. من اخباره لا يكاد يتوهم انه في هذا المقام مع انه انما يناسب ما إذا كان الجواز المحمول عليه الأمر هو الجواز المقابل للوجوب و هو غير مناسب هاهنا ضرورة لزوم الاستظهار بترك العبادة و عدم الوطي و غير ذلك مما يحرم على الحائض أو الاغتسال و فعل العبادة و غير ذلك مما يجوز لغيرها كما لا يخفى.
فافهم. لا يقال انما يتأتى التوفيق بما ذكر لو لم يكن من الاخبار موثقة البصري عن المستحاضة أ يطأها زوجها و هل تطوف في البيت قال تقعد قرئها الذي كانت تحيض فيه فان كان قرئها مستقيما فلتأخذ به و ان كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين. فان قضيتها التوفيق بحمل اخبار الاغتسال على ما إذا كانت عادتها مستقيمة و حمل اخبار الاستظهار على ما إذا لم تكن كذلك بل تختلف أحيانا فيخصص بها كل واحدة من الطائفتين. فإنه يقال نعم لو لم يكن قوله ٧ فان كان قرئها مستقيما ظاهرا في كونها ذات عادة و قوله ٧ و ان كان فيه خلاف ظاهرا في كونها غير ذات العادة مع انه يكفى في عدم دلالتها و شهادتها على هذا التوفيق عدم ظهورها في تقسيم العادة إلى المستقيمة و غيرها. و احتمال ما ذكرنا من تقسيم القرء إلى العادة و غيرها كما لا يخفى فالحمل على الاستحباب بالمعنى المذكور ليس هو الأقضية