رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٢ - (الثالث) انه إذا كانت عادتها دون العشرة تستظهر بالبناء على التحيض بلا خلاف فيه
و الصوم عليها مع عدم الاستظهار و جواز تركهما مع اختياره لاستحبابه أو جوازه بلا بدل أصلا كما لا يخفى. و التحقيق في حل الاشكال ان الممتنع انما هو التخيير بين فعل الواجب و تركه لا التخيير بين إيجاد سبب الوجوب و عدمه بداهة وقوعه. كتخيير الحاضر بين الإقامة و السفر و المسافر بين الإقامة و عدمها في شهر الصيام. فالمرئة في مثل المقام تتخير بين البناء على التحيض الموجب لترك العبادة كأيام العادة و البناء على عدمه الموجب لوجوبها و البناء عليه أو عدمه كقصد الإقامة و الرضا و الكراهة من الأسباب الخارجية الا انها حيث كانت قلبية كانت خفيفة المؤنة كما لا يخفى. ثمَّ لا يذهب عليك عدم الفرق في امتناع التخيير بين الواجب و تركه ابتداء بين ما إذا علم الواقع أو جهل و إمكانه بل وقوعه بتوسط التخيير بين إيجاد سبب وجوبه و عدمه فما ربما يتراءى من كلام شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه في حل الإشكال في ما هو نظير المقام من تخيير المبتدئة الفاقدة للتمييز بين الروايات من الفرق كما ترى حيث يوهم أن كفاية البناء انما هو لأجل الجهل بكون مثل يوم الاستظهار حيضا. و قد عرفت ان مثه ربما يوجب واقعا تغير الموضوع و تغير الحكم بسببه و معه لا فرق بين مثله و سائر الموضوعات و الأسباب الخارجية و بدونه لا يكاد يمكن التخيير بين فعل الواجب و تركه لا الى بدل أصلا و لو في ما كان وظيفة الجاهل و عليك بالتأمل في كلامه لعلك تعرف حقيقة مرامه. و بالجملة متعلق الاستحباب و الرجحان أو الجواز انما هو نفس البناء على التحيض في أيام الاستظهار و نفس الاختيار لأكثر الروايات في المبتدئة فتحرم الصلاة و الصوم بالبناء أو الاختيار كما يجب على المسافر إتمام الصلاة و الصيام بالبناء على إقامة عشرة أيام فتأمل في المقام.
و ربما جمع بوجوه أخر لا يساعدها العرف و بلا شاهد الجمع. منها ما قربه شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه قال: و هاهنا جمع آخر لا يخلو عن