وصف الأرض المقدّسة في فلسطين - دانيال الراهب - الصفحة ٧٧ - ـ المغارة وشجرة بلوط مامرا ـ
وهذه تعني" أرض المراعي المقدسة" وتتبع دير القديس سابا أراض هناك [١] أسفل الجبل وعلى جانب بيت لحم.
٥١ ـ المغارة وشجرة بلوط مامرا : تقع الخليل والمغارة المزدوجة ، وشجرة بلوط مامرا جنوبي بيت لحم. وتمتد المسافة حوالي ثمانية وعشرين فرستا [٢] من بيت المقدس إلى الخليل ، والطريق المارة ببيت لحم تقدر بحوالي ستة فرسات ، وتبلغ المسافة حوالي ثلاثة فرستات [٣] من هذه المدينة إلى نهر إيثام ((Etham. وعن هذا النهر يقول النبي داود في مزاميره" لقد جففت أنت أنهار إيثام ، اليوم يومك ، وكذلك الليل لك" [٤].
إن قاع النهر جاف في الوقت الحاضر ، ولكنه يجري تحت الأرض ، ويعود للظهور قرب بحيرة سدوم (البحر الميت) حيث يصب فيها. وعلى الجانب الآخر من الجدول هناك جبل صخري مرتفع مكسو بغابة [٥] واسعة كثيفة ، والطريق خطرة فوق هذا الجبل المخيف ، وكان المسلمون يتكسبون من هذا الممر بالإغارة على هؤلاء الذين كانوا يغامرون بالمرور بأعداد صغيرة. وبالنسبة لي فقد هيأ لي الله عددا طيبا من الرفاق ، واستطعت عبور ذلك المكان المريع دون عوائق. وهذا المكان غير بعيد من مدينة عسقلان [٦] ، حيث يتجمع الكفار باعداد كبيرة ويهاجمون المسافرين في هذا الممر. وفوق هذا الجبل ، وفي هذه الغابة قتل أبشالوم [٧] بن داود ، وحدث أن أمسك به غصن من شعره ، وبقي معلقا في تلك الشجرة وتلقى ثلاثة سهام في قلبه ، وهكذا مات على الشجرة [٨].
[١] أشارت بعض المخطوطات إلى أن دير القديس سابا يمتلك أرض «بجانب أرض المراعي المقدسة». انظر المخطوطات التي تحمل الرموز التالية : Mac.,K.,S.,R ـ ـ
[٢] في بعض المخطوطات تمتد المسافة اثنين وعشرين فرستا. انظر المخطوطة التي تحمل الرمزF (الترجمة الإنجليزية).
[٣] ذكرت بعض المخطوطات أن المسافة تمتد فرستين.Cf.Mac.,Mo. (الترجمة الإنجليزية)
[٤] مزامير داود : المزمور ٧٤ : ١٥ ـ ١٦.
[٥] حيث يعيش العديد من الأسود والنمور.Cf.Mac.,Mo. نهر ايثام هو «وادي ارطاس Wady Urtas» ، حيث تجري فيه المياه من عين إيتان Etan أو نبع إيثام Spring of Etham (الترجمة الإنجليزية)
[٦] ذكرت في إحدى المخطوطات باسم «مدينة السراسنة أو السراقنةSaracen town». انظر المخطوطة التي تحمل الرمز الرمزF. وبطبيعة الحال فان الرحالة يقصد مدينة عسقلان ، حيث كانت لا تزال بيد المسلمين الذين وصفهم باسم السراسنة. وتجدر الإشارة إلى أن مدينة عسقلان استعصت على الفرنجة الصليبيين فترة طويلة من الزمن ، ولم يتمكنوا من الاستيلاء عليها إلا سنة ١١٥٣ م / ٥٤٨ بعد أن قاومت نحو أربع وخمسين سنة. ولم يتم للصليبيين الاستيلاء على المدينة إلا بعد حصار شديد وطويل.
Cf. William of Tyre, Vol. ٢. p. ٣٣٢ ـ Cf. Also : Conder, C. R., The Latinn Kingdom of Jerusalem, ٩٩٠١ ـ ١٩٢١ A. D. London ٧٩٨١, p. ٥١١ ـ Archer and Kisngs Ford, The Crusades : The story of the latin kingdom of Jerusalem, London ٤١٩١, p ٧٢٢. ـ Rohricht, R., Geschichte des : Konigreich Jerusalem, Innsbruk ٨٩٨١, p. ٧٧٢.
ابن القلانسي : ذيل تاريخ دمشق ، (مطبعة الآباء اليسوعيين) ، بيروت ١٩٠٨ م ، ص ٣٢١ أبو شامة : كتاب الروضتين في أخبار الدولتين ، ج ١ ، بيروت ، (بدون تاريخ) ، ص ٩٠ سعيد عبد الفتاح عاشور : الحركة الصليبية ، ج ٢ ، ط ٣ ، القاهرة ١٩٧٥ ـ ١٩٧٦ م ، ص ٥٤٣ سعيد البيشاوي : كتاب نابلس ، ص ٩٠ (الترجمة العربية).
[٧] ورد في سفر صموئيل الثاني باسم ابشالوم ١٨ : ٥ ـ ٦ ، ١٤ ـ ١٧.
[٨] أشارت المخطوطة التي تحمل الرمزK إلى ان والده" الملك داود بكى من اجله. وقد جرت المعركة في غابة إفرايم Ephraim ، طبقا لما جاء في سفر صموئيل الثاني ١٨ : ٦ وكان القتال في وعر إفرايم". انظر ١٨ : ٦ ـ ٧.