وصف الأرض المقدّسة في فلسطين - دانيال الراهب - الصفحة ٥٨ - ـ قرية الجسمانية ـ
عبر هذه البوابة إلى بيت المقدس عند ما جاء من بيثاني [١] بصحبة لعازر [٢] الذي أيقظه السيد المسيح من بين الموتى. وتقع بيثاني إلى الشرق في مواجهة جبل الزيتون. وتمتد المسافة من هذه البوابة إلى كنيسة أقدس المقدسات حوالي مائة وثمانية سيجنات [٣].
١٩ ـ قرية بيثاني : تقع بيثاني في واد خلف الجبل ، وهي قرية ريفية صغيرة ، على بعد فرستين جنوب بيت المقدس. وعند دخول بوابة القرية من الناحية اليمنى ، يشاهد المرء مغارة يوجد فيها ضريح لعازر ، والقبو حيث أصابه المرض ووقع ميتا. وهناك أيضا كنيسة عالية واسعة زينت بالرسوم الرائعة في وسط هذه القرية. وتبعد الكنيسة عن ضريح لعازر ـ الذي يقع غرب الكنيسة الواقعة باتجاه الشرق ـ اثنا عشر [٤] سيجنا ، وفي خارج البلدة وباتجاه الغرب هناك ينبوع عذب تحت الأرض ، وينزل إليه الشخص على درجات وعلى بعد فرست واحد [٥] من بيثاني وعلى جانب بيت المقدس هناك برج [٦] مشيد على المكان الذي قابلت فيه مرثا السيد المسيح ، وفي هذا المكان أيضا امتطى السيد المسيح حمارا بعد أن أعاد لعازر إلى الحياة [٧].
٢٠ ـ قرية الجسمانية : الجسمانية هي قرية قريبة من بيت المقدس ، وتشمل على ضريح العذراء المقدسة ، وتقع (القرية) في وادي قدرون ، " في وادي الدموع" ، بين نقطتي شروق شمس الصيف وشروق شمس الشتاء في بيت المقدس [٨].
[١] بيثاني : هي قرية العيزرية الواقعة على إحدى الروابي جنوب شرق القدس. وقد أنشأت الملكة ميلسند ديرا في القرية عرف باسم دير بيثاني. انظر : مصطفى مراد الدباغ : بلادنا فلسطين ، ج ٢ ، ق ٢ ، ص ١٤٢ ـ ١٤٧ ، سعيد البيشاوي : الممتلكات الكنسية ، ص ٢٣٣ ، هامش (١) Grousset ,R.,Vol.٢ ,P.١٦١ (الترجمة العربية).
[٢] المقصود هنا القديس لعازر.
[٣] ذكرت بعض المخطوطات أن المسافة بين الكنيسة وضريح القديس لعازر تبلغ عشرين سيجناCf.K.S
[٤] ذكرت بعض المخطوطات أن المسافة بين الكنيسة وضريح القديس لعازر تبلغ عشرين سيجناCf.K.S
[٥] ذكرت بعض المخطوطات أن الينبوع يبعد عن قرية بيثاني حوالي نصف فرست Cf.K.S
[٦] يبدو أن هذا كان «حجر بيت فاج Stone of Beth Phage» الذي اكتشف سنة ١٨٧٧Cf.P.F.Q.S.,٨٧٨١ ,.١٥ (الترجمة الإنجليزية)
[٧] كان لعازر من بيت عنيا القريبة من بيت المقدس ، وعند ما وصل السيد المسيح ٧ ، وجد أنه قد مات ودفن منذ أربعة أيام. وقد أعاد له السيد المسيح الحياة بأمر الله. يوحنا ١١ : ٤ ، ٤٢ ، ١٧ ، ١.
[٨] يبين المدلول أن الجسمانية تقع بين النقطتين التي منها يرى المشاهد في بيت المقدس ، انقلاب الشمس الصيفي أو الشتائي ، أي رؤية شروق الشمس في الصيف والشتاء ، أو بين الشمال الشرقي أو الجنوب الشرقي. (الترجمة الإنجليزية) والجسمانية تحريف" جتسيماني Gethsemane " المؤلفة من كلمتين : «جت» ومعناها معصرة و «سماني» ومعناها «الزيت» فيكون المعنى «معصرة الزيت» وتقع الجسمانية في أسفل جبل الزيتون في وادي جهنم عند ملتقى الطريق بين بيت المقدس وسلوان. ويذكر أن السيد المسيح ـ ٧ ـ كان يتردد على هذا المكان كثيرا طلبا للعزلة وترويح النفس ، وقضى فيه آخر أيامه متعبدا. وفيه أيضا ألقى اليهود القبض عليه بدلالة تلميذه الخائن يهوذا الاسخريوطي. وقد أقام الرومان في القرن الرابع الميلادي كنيسة في الموقع ، ولكن هذه الكنيسة دمرت سنة ٦١٤ م على يد الفرس ، وقام الفرنجة الصليبيون بتجديد البناء ، ثم دمرت الكنيسة سنة ١١٨٧ م ، وظلت خرابا إلى أن أعيد بناؤها على ١٩١٩ م. انظر : مصطفى مراد الدباغ : بلادنا فلسطين ، ج ٨ ، ق ٢ ، ص ١٨ ـ ١٩. وكان السيد المسيح عليه ـ ـ