وصف الأرض المقدّسة في فلسطين - دانيال الراهب - الصفحة ٥٤ - ـ منزل اوريا ـ
١٤ ـ برج داود : ومن هنا برج داود ومنزله مسافة مائتي فاثوم [١]. والبرج هو منزله أيضا ، حيث كتب الرسول الكريم مزاميره. وهذا البرج مبني من حجر ضخم ، وهو مرتفع جدا ، وذو شكل مربع منيه ، يبدو كأنه حجر واحد من أساسه إلى أعلاه [٢].
ويحتوي على كثير من الماء وخمس [٣] بوابات حديدية ، ومائتي درجة تؤدي إلى القمة. وتخزن كميات ضخمة من الحنطة في هذا البرج. ومن الصعب جدا احتلاله ، وهو يشكل الدفاع الأساس للمدينة. وعليه حراسة مشددة دقيقة ، ولا يسمح لأحد بدخوله إلا تحت إشراف معين. وبفضل من الله سمح لي وأنا غير الجدير بالدخول إلى البرج المقدس بصحبة شخص يدعى أسدلاف [٤] Isdeslav وهو الوحيد [٥] الذي سمح له ، بالدخول معي.
١٥ ـ منزل أوريا : وقرب هذا البرج كان يقع بيت اوريا الذي تسبب داود بقتله حتى يتسنى له امتلاك زوجته التي رآها بينما كانت تستحم [٦]. وفي هذا المكان الذي يبعد مسافة مرمى حجر من البرج وهي الآن نزل القديس سابا ، ويمكن التعرف على الحمام في الوقت الحاضر.
ويبعد المكان الذي وجدت فيه القديسة هيلانة الصليب المقدس مسافة عشرين سيجنا [٧]
[١] فاثوم Fathom : أحد المقاييس التي تستعمل لقياس عمق المياه ، ويساوي ستة أقدام (حوالي ١٨٠ سم) (الترجمة العربية).
[٢] استعمل نورفوNorvo الكلمات التاليةSon fondement est.forme de roche vive. هذا الوصف الدقيق يصف قاعدة البرج ، والتي يبدو أنها صخرة صلبة غطيت بحجارة مرصوفة بطريقة لائقة ، كما أنها تشتمل على رسوم أو خرائط هامشية (الترجمة الإنجليزية).
[٣] ذكرت إحدى المخطوطات انه يحتوي على ست بوابات. انظر المخطوطة التي تحمل الرمز.Ar (الترجمة الإنجليزية).
[٤] ورد في بعض المخطوطات على النحو التالي سدسلاف إفانكوفتش Sdeslav Ivankovitch انظر المخطوطات التي تحمل الرموز التالية : ac.Mo. وذكرته إحدى المخطوطات على الشكل التالي سدسلاف إفانكوفيتش Sedeslav Ivanovitch انظر المخطوطة التي تحمل الرمزF (الترجمة الإنجليزية).
[٥] أشارت بعض المخطوطات إلى الصيغة التالية : " من رفاقي Cf.Mac.,Mo."of my companions (الترجمة الإنجليزية)
[٦] روي أن داود ـ ٧ ـ كان يمشي على سطح داره فنظر إلى امرأة تستحم فأعجبته وأغرم بها ، وكانت زوجة أحد قادته في المعارك وهو اوريا فأراد أن يتخلص منه ليتزوج بها فأرسله في أحد الحروب وحمله الراية وأمره بالتقدم ، وكان قد أوعز إلى الجنود أن يتأخروا عنه إذا تقدم نحو الأعداء ، وبهذه الوسيلة قتل الرجل وتزوج داود بتلك المرأة التي عشقها ، ويدعي أهل الكتاب أن داود عاشرها في غياب زوجها ثم دبر تلك المكيدة ليتخلص منه ، وان سليمان جاء من تلك المرأة العشيقة إلى ما هنالك من زور وضلال وبهتان.
وهذه القصة تتنافى مع عقيدة المسلمين في عصمة الأنبياء ، انظر : محمد علي الصابوني : النبوة والأنبياء ، ط ٣ ، دمشق" مكتبة الغزالي" ١٩٨٥ م / ١٤٠٥ ه ، ص ٢٩٠ ـ ٢٩١ (الترجمة العربية).
[٧] ذكرت إحدى المخطوطات أن المسافة قرابة ثلاثين سيجنا. انظر المخطوطة التي تحمل الرمزD (الترجمة الإنجليزية).