وصف الأرض المقدّسة في فلسطين - دانيال الراهب - الصفحة ٧٣ - ـ بيت لحم Bethlehem
وثلاثين درجة [١]. وفي هذا المكان بكى بطرس بمرارة بعد أن تبرأ من المسيح. وبنيت كنيسة فوق هذه المغارة وسميت نسبة إلى الحواري الكريم بطرس [٢].
٤٣ ـ بركة سلوان [٣] : وفي الجنوب عند أسفل الجبل تقع بركة سايلو (سلوان) حيث فتح المسيح عيني الرجل الأعمى [٤].
٤٤ ـ بستان الفخاري : وفي أسفل جبل صهيون نفسه يقع بستان (الفخاري) ، وكان ثمن شرائه المسيح ٧ [٥] الذي اشتري كمكان لدفن الغرباء ، ويقع على الجانب الآخر من الوادي ، أسفل جبل صهيون وفي الجهة الجنوبية منه. وهناك مغاور كثيرة منحوتة في جانبه ، وهناك أضرحة [٦] جاهزة ، محفورة بشكل جميل في الصخر. ويدفن المسافرون الغرباء في هذا المكان المقدس بالمجان ، ولا يسمح بأخذ أي شيء منه لأن ثمن شراءه كان دم المسيح [٧].
٤٥ ـ بيت لحم : تبعد مدينة بيت لحم المقدسة مسافة ستة فرستات جنوبي مدينة بيت المقدس المشرفة ، وتبعد مسافة فرستين عن الموضع الذي نزل فيه إبراهيم من على ظهر حماره [٨]. وهناك ترك ابراهيم ٧ خادمه الصغير مع الحمار ، ثم أخذ ابنه لكي يضحي به ، وأخبره أن يحمل الحطب والنار ، وعند ذك قال له اسحق : " يا أبت ، انظر إلى الحطب والنار ، ولكن أين القربان؟ "
[١] عشرين درجة (الترجمة الإنجليزية)
[٢] ترى المغارة على الانحدار الجنوبي الشرقي ، لكن لا يوجد الآن أي أثر للكنيسة.Cf.Frere Lievin وتدعى في دليل رحالة القرن الثاني عشر الميلادي باسم Gallicantus
[٣] بركة سلوان : تقع هذه البركة في أراضي قرية سلوان ، وهي تقع أمام عين أم الدرج ، وعلى بعد أمتار منها. كما أن البركة تقع غربي طرف جبل أوفل الجنوبي. وتستخدم مياه البركة لري الحقول والبساتين المجاورة لها. انظر : مصطفى مراد الدباغ : بلادنا فلسطين ، ج ٨ ، ق ٢ ، ص ١٥١ ـ ١٥٢. ويشير الدكتور أنيس فريحة إلى أن كلمة سلوان آرامية الأصل بمعني الشوك والعليق والجريان. وقد يكون الاسم مشتقا من جذر شلا أو سلا ، وهو سامي مشترك يعني الهدوء والسكون والعزلة. انظر : اسماء المدن والقرى اللينانية وتفسير معانيها ، بيروت ١٩٥٦ م ، ص ٢٨٩ انظر أيضا : مصطفى مراد الدباغ : بلادنا فلسطين ، ج ٨ ، ق ٢ ، ص ١٥١.
[٤] ورد في الانجيل أن السيد المسيح ـ ٧ ـ " تفل على الأرض وصنع من التفل طينا وطلى عيني الأعمى. وقال له اذهب اغتسل في بركة سلوام ، فمضى واغتسل وأتى بصيرا". انجيل يوحنا ٩ : ٦ ـ ٧.
[٥] يعتقد المسيحيون أنه في هذا البستان تم القبض على المسيح ٧ بدلالة تلميذه الخائن يهوذا الاسخريوطي انظر : مصطفى مراد الدباغ : بلادنا فلسطين ، ج ٨ ، ق ٢ ، ص ١٩.
[٦] أضافت احدى المخطوطات كلمة «الآن now» انظر المخطوطة التي تحمل الرمزK. ولعل هذه الكلمة تشير إلى وجود الأضرحة الجاهزة في بيت المقدس ، أثناء زيارة دانيال الروسي للأراضي المقدسة (الترجمة العربية).
[٧] لا يزال حقل الدم Aceldamy يرى على الضفة اليمنى لوادي هنوم valley of Hinnom ويرى هذا الموقع بالقرب من دير مار. (الترجمة الإنجليزية)
[٨] المقصود هنا وحسب اعتقاد بني إسرائيل ، جبل الموريا الذي شيدت عليه مدينة بيت المقدس. وقد ورد في الاصحاح ٢٢ من سفر التكوين أن الله سبحانه وتعالى طلب من ابراهيم ـ ٧ ـ أن يأخذ اسحق إلى أرض المريا. انظر أيضا : عبد الوهاب النجار : قصص الأنبياء ، ص ١٣٤.