وصف الأرض المقدّسة في فلسطين - دانيال الراهب - الصفحة ٧١ - ـ جبل صهيون ـ
الدير في وادي محاط بجبال صخرية ، وقد كان هذا المكان محاطا بجدار ، وفيه كنيسة واسعة جميلة [١]. وكان دير القديس ثيوكتستوس St.Theoctistus (٢) قريبا من أسفل الجبل جنوب دير القديس يثميوس. وجميع ذلك دمر الآن من قبل الكفار [٣].
٤٠ ـ جبل صهيون : إن صهيون جبل كبير مرتفع وهو يقع مواجها الجنوب ، ويتسم بالانحدار الخفيف من جهة بيت المقدس. وبنيت عليه أساسا مدينة بيت المقدس القديمة ، والتي دمرها نبوخذ نصر [٤] ملك بابل في عهد الملك إرميا. ويقع جبل صهيون في الوقت الحاضر خارج أسوار المدينة إلى الجنوب من بيت المقدس. وعلى جبل صهيون هذا كان منزل القديس يوحنا البشير ؛ واقيمت هناك كنيسة كبيرة بسقف خشبي ، تقع على مسافة مرمى حجر من كنيسة
[١] ذكرت إحدى المخطوطات أن الكنيسة كانت واسعة. انظر المخطوطة التي تحمل الرمزMo. وذكرت مخطوطات أخرى أن الكنيسة تقع على مكان مرتفع Cf.Mac.,Mo.,S., (الترجمة الإنجليزية)
[٢] دير القديس يثميوس المشار اليه هنا ، يبدو أنه يدعى الآن خربة ميردKhirbet Mird ، أما دير ثيوكتستوس فهو يدعى الآن بخربة الزرانيق أو الزرانيخ Khirbet ez Zeranik ويبدوا أن دير القديس يثميوس الحقيقي موجود في خان السهل Khan es Sahl ، أو خان الأخضرKhan el AKhdar Cf.f.Z.D.P.V.iii ,p ٤٣٢ .. (الترجمة الإنجليزية).
[٣] المقصود هنا المسلمين ، وكما قلنا في أماكن أخرى فإن الفرنجة الصليبيين وصفوا المسلمين بأوصاف غير لائقة ، يجب أن لا تصدر عن أصحاب ديانة سماوية. وربما أطلقت هذه اللفظة على الفرس الذين اجتاحوا فلسطين عام ٦١٤ م (الترجمة العربية).
[٤] نبوخذ نصر أو (بختنصر) ملك بابل الكلداني الشجاع ، تولى حكم الدولة الكلدانية بعد وفاة أبيه «لبويولصر». وقد حكم نبوخذ نصر نحو ثلاث وأربعين سنة من ٦٠٤ ـ ٥٦٢ ق. م. وقد ازدهرت البلاد في عهده ، واستقرت أمورها السياسية ؛ الأمر الذي دفع نبوخذ نصر إلى توجيه جهوده نحو تشييد العمائر وترميم المعابد. قام نبوخذ نصر بغزو مملكة يهوذا ثلاث مرات ، ففي المرة الاولى دخلها بسبب تحالف ملكها (يواقيم) مع مصر ، فكان جزاؤه دخول نبوخذ نصر إلى أورشليم والقبض عليه وتقييده بالسلاسل من أجل نقله إلى بابل ، ولكن يواقيم قضى نحبه وتبعه في الحكم ولده الذي لم يمكث سوى ثلاثة أشهر ، ثار فيها على بابل فجاء نبوخذ نصر إلى أورشليم وسبى الملك ونساءه وموظفيه وسبعة آلاف من الجنود وألف من مهرة الصناع ونقلهم إلى بابل وعين صدقيا ـ وهو عم الملك السابق ـ ملكا على يهوذا ، وظل هذا الأخير يتظاهر بالولاء لبابل بضعة سنين ، ثم حاول الاستقلال ، فجاءت الجيوش البابلية سنة ٥٨٦ ق. م. وخربت أورشليم ، وهرب الملك ، ولكنه أدرك في أريحا وجيء به إلى معسكر نبوخذ نصر في بلة (قرب حمص) حيث قتل أبناءه أمامه ثم سملت عيناه وحمل إلى بابل ، وقام نبوخذ نصر بعد ذلك بسبي عظماء المدينة وغيرها من البلاد ، وكان عددهم خمسين ألف على وجه التقريب. وكانت الهجمة شديدة الوطأة على اليهود الذين أقاموا واليا من قبلهم على أورشليم. انظر : سفر الملوك الثاني ٢٥ : ٧ ، سفر أخبار الأيام الثاني ١٣ : ٢٠ ـ ٣٦ محمد أبو المحاسن عصفور : معالم تاريخ الشرق الأدنى القديم من أقدم العصور إلى مجيء الاسكندر. ط ٣ ، دار النهضة العربية ، بيروت ١٤٠٤ ه / ١٩٨٤ م ، ص ٢٢٩ ، ٢٩١ صابر طعيمه : التاريخ اليهودي العام ، ص ٢٥٧ ـ ٢٥٨ طه باقر : مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة ، ج ١ ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد ١٩٨٦ ، ص ٥٤٨ ـ ٥٥٠ نجيب الأحمد : فلسطين تاريخا ونضالا : ط ١ ، دار الجليل للنشر ، عمان ١٩٨٥ م ، ص ٢٤ محمد سلامة النحال : فلسطين أرض وتاريخ ، ص ١٨٩. (الترجمة العربية)