شرح دعاء كميل - آية الله السيّد عبد الأعلى السبزواري - الصفحة ٢٠١
تعالىٰ ، وهو حكمه علىٰ عباده بعبادته وطاعته ، كما قال في كتابه المجيد : ( وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ) [١] وقال : ( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّـهَ ) [٢] وقال : ( وَأَنِ اعْبُدُونِي هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ) [٣]
( وَأمَرْتهُمْ بِدُعائِكَ )
كما قال : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) [٤].
( وَضَمِنْتَ لَهُمُ الإجابةَ )
كما قال المولوي قدسسره :
| گفت حق گر فاسقی واهل صنم | چون مرا خوانی اجابتها کنم |
الضمانة : الكفالة.
( فَإلَيْكَ يَا رَبِّ نَصَبْتُ وَجْهِي )
تقديم الظرف لقصد الحصر ، أي إليك لا إلىٰ غيرك.
والنصب : الاستقامة ، وهنا المراد ، ارتفاع اليدين ، ومحاذاة الوجه إلىٰ السماء حين الدعاء ، كما قال تعالىٰ لنبيه ٦ : ( فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ ) [٥] أي إذا فرغت عن الصلاة فانصب إلىٰ ربكّ في الدعاء.
( وَإلَيْكَ مَدَدْتُ يَدِي )
مددت : أي بسطت ورفعت ، قدّم الظرف أيضاً للحصر.
_____________________________
| [١] « الاسراء » الآية : ٢٣. | [٢] « البينة » الآية : ٥. |
| [٣] « يس » الآية : ٦١. | [٤] « غافر » الآية : ٦٠. |
[٥] « الشرح » الآية : ٧.