شرح دعاء كميل - آية الله السيّد عبد الأعلى السبزواري - الصفحة ١٧ - المدخل
بسم الله الرحمن الرحيم
( اللهمّ )
أصله : « يا الله » ، فحذفت كلمة « يا » وعُوّض عنها الميم المشدّدة ، تفخيماً وتعظيماً له تعالىٰ.
قال الشيخ أبو علي ; : « الميم فيه عوض عن « يا » ، ولذلك لا يجتمعان ، وهذا من خصائص هذا الاسم ، كما اختص « التاء » في القَسم » [١].
وقال الفراء : « أصل « اللهم » يا الله آمنّا بالخير ، أي اقصدنا به ، فخّفف بالحذف ؛ لكثرة الدوران علىٰ الألسنة » [٢].
والشيخ الرضي [٣] ردّ هذا الكلام بأنّه يقال أيضاً : اللهم لا تؤمهم بالخير ، و « الله » قيل [٤] : هو غير مشقق من شيء ، بل هو علم لزمته الألف واللام.
وقال سيبويه : « هو مشتق ، وأصله : إلٰه ، دخلت عليه الألف واللام فصار : الإلٰه ، ثم نُقلت حركة الهمزة إلىٰ اللام ، وسقطت فبقي ( الله ) ، فاُسكنت اللام الاُولىٰ واُدغمت ، وفُخّم تعظيماً ، لكنه ترقّق مع كسر ما قبله » [٥].
ويؤيد كلام سيبويه ما ورد في بعض الأخبار ، ومنه قوله ٧ : ( يا هشام الله مشتق من إله ، والإلٰه يقتضي مألوهاً ) [٦] ، ( كان إلٰهاً إذ لا مألوه ) [٧].
وذكر صدرالمتألّهين السبزواري ; ، في ابتداء شرح دعاء الصباح كلاماً
_____________________________
[١] « مجمع البيان » ج ٢ ، ص ٥٤٨.
[٢] انظر : « مجمع البيان » ج ٢ ، ص ٥٤٨ ، « لسان العرب » ، ج ١ ، ص ١٩٠ ، مادة « أله ».
[٣] « شرح الرضي علىٰ الكافية » ج ١ ، ص ٣٨٤.
[٤] القائل هو أبو الهيثم. انظر « لسان العرب » ج ١ ، ص ١٨٨ ، مادة « أله ».
| [٥] كتاب سيبويه : ج ٢ ، ص ١٩٥. | [٦] « الكافي » ج ١ ، ص ٨٧ ، ح ٢. |
[٧] « الكافي » ج ١ ، ص ١٣٩ ، ح ٤ وفيه : ( كان رباً إذ لا مربوب ، وإلهاً إذ لا مألوه ).