شرح دعاء كميل - آية الله السيّد عبد الأعلى السبزواري - الصفحة ١٤٨ - في الاستدلال علىٰ توحيده تعالىٰ
( أوْ تُبَعِّدَ مَنْ أدْنَيتَهُ )
أدنوه منّي : أي قرّبوه ، من الإدناء ، قد مرّ الكلام فيه.
( أوْ تُشَرِّدَ مَنْ آوَيْتَهُ)
التشريد : التطريد والتفريق ، كما قال تعالىٰ : ( فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ ) [١].
( آويته ) : أي مكّنته عندك وضممته إلىٰ عبادك ، كقوله تعالىٰ : ( فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ ) [٢] أي انضموا واجتمعوا إليه.
( أوْ تُسَلِّمَ إلىٰ البَلاءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَرَحِمْتَهُ )
البلاء هنا بمعنىٰ الغمّ والحزن.
( كَفَيْتهُ ) : أي أغنيته عن غيرك ، كقوله تعالىٰ : ( أَلَيْسَ اللَّـهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) [٣] أي بمغنٍ.
( رَحِمْتَهُ ) : رزقته وأحسنت إليه.
( وَلَيْتَ شِعْرِي يا سَيّدِي وإلٰهي ومَولاي ، وأتُسَلِّطُ النارَ علىٰ وُجُوهٍ خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ ساجِدَةً )
( ليت شعري ) : كلام يقال في مقام الحيرة في أمر ، والبهت والاستفسار عن باطن ذاته ، وأمثال هذا.
الوجوه ـ جمع « الوجه » ـ : وهو ما اشتمل علىٰ الناصية والذقن وما بينهما من الحاجبين والعينين والخدّين والأنف والفم.
( خرّت ) : أي سقطت.
_____________________________
| [١] « الأنفال » الآية : ٥٧. | [٢] « الكهف » الآية : ١٦. |
[٣] « الزمر » الآية : ٣٦.