شرح دعاء كميل - آية الله السيّد عبد الأعلى السبزواري - الصفحة ٣٧ - بيان أفعال الله المعنوية
( بَلَىٰ ) [١] ؛ لأنّ العباد ما كانوا موجودين بوجوداتهم الخاصّة المتفرّقة حتىٰ أجابوا الله تعالىٰ.
| هم خود ( أَلَسْتُ ) گويد | وهم خود ( بَلَىٰ ) كند |
بل كانوا موجودين بالوجود العلي لله تعالىٰ ، وإلىٰ ذلك المقام أشار العارف الرومي ; في المثنوي :
| متحد بوديم ويك جوهر همه | بی سر وبی پا بديم آن سر همه | |
| يك گهر بوديم همچون آفتاب | پيکره بوديم وصاحی همچه آب | |
| چون بصورت آمد آن نور سره | شد عدد چون سايههای کنگره | |
| کنگره ويران کنيد از منجنيق | تا رود فرق از ميان اين فريق |
هذا وإن كانت الماهيّات عند أرباب الشهود والبيّنات مستهلكةً ومندكّةً في نور الوجود أزلاً أبداً ، كما قالوا : الأعيان الثّابتة ما شمّت رائحة الوجود أزلاً أبداً. والملك والبقاء لوجهه الكريم وفيضه القديم ، ولا حول ولا قوّه إلّا بالله العلي العظيم.
( وَبِأَسْمَائِكَ الَّتي مَلَأَتْ أَرْكانَ كُلِّ شَيءٍ )
الأسماء : جمع اسم.
قال الجوهري : « الاسم مشتق من : سَموتُ ؛ لأنّه تنويه ورفعة وتقدير ، ووزنه : افعٌ ، والذاهب منه الواو ؛ لأن جمعه : أسماء ، وتصغيره : سُمَيّ » [٢].
وقال بعض الكوفيّين : « أصله وسم ، لأنّه من الوسم وهو العلامة ، فحذفت الواو وهي فاء الكلمة ، وعوّض عنها الهمزة ، فوزنه : اعل » [٣]. واستضعفه المحقّقون.
أقول : الاسم ما أنبأ عن المسمّىٰ ، إن كان المسمّىٰ هو الذات لا بشرط شيء فهو
_____________________________
| [١] « الأعراف » الآية : ١٧٢. | [٢] « الصحاح » ج ٦ ، ص ٢٣٨٣. |
[٣] انظر « تاج العروس » ج ١٠ ، ص ١٨٣.