شرح دعاء كميل - آية الله السيّد عبد الأعلى السبزواري - الصفحة ٢٨ - وجه تسمية عالم المثال بالملكوت
محمد ٦ ، وإلىٰ ذلك المقام أشار جبرائيل بقوله : ( لو دنوت أنملة لاحترقت ) [١] ، كما قيل :
| أحمد ار بُگشايد آن پرُ جليل | تا أبد مدهوش ماند جبرئيل |
وجه تسمية عالم المثال بالملكوت
وخصّ استعمال « الملكوت » بعالم الباطن من عالم المثال الأعلىٰ والأسفل ، أي عالم النفوس مطلقاً وعالم الصور الصرفة ، وباصطلاح حكماء الإشراق [٢] : عالم المُثل المعلقة.
وجه تسمية عالم الأجسام بالناسوت
وخصّ استعمال « الناسوت » بعالم الطبائع ، أي عالم الجسم والجسماني ، وبعبارة اُخرىٰ : عالم الزمان والزمانيات.
كما أنّ « الملكوت » يطلق علىٰ عالم الدهور أيضاً ، كما قال تعالىٰ : ( وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) [٣].
فليعلم أنَّ أول ما صدر من الحقّ الحقيقي هو العقل الأول ، والممكن الأشرف الأجلّ ، كما قال ٦ : ( أول ما خلق الله تعالىٰ العقل ) [٤] ، وبرواية اُخرىٰ : ( أول ما خلق الله نوري ) [٥] ، و ( روحي ) [٦]. وهو المسمّىٰ في الكتاب الإلٰهي والفرقان السماوي بـ ( أُمُّ الْكِتَابِ ) ، كقوله تعالىٰ : ( وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) [٧] ، وبالقلم كقوله : ( ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ) [٨].
فهو لاشتماله علىٰ جميع الحقائق ، لكونه بسيط الحقيقة ، جامعاً لكمالات ما
_____________________________
[١] انظر : « بحار الأنوار » ج ١٨ ، ح ٣٨٢.
[٢] « حكمة الإشراق » ضمن « مجموعة مصنفات شيخ الإشراق » ج ١ ، ص ٢٣٠.
| [٣] « الأنعام » الآية : ٧٥. | [٤] « بحار الأنوار » ج ١ ، ص ٩٧ ، ج ٥٤ ، ص ٣٠٩. |
| [٥] « بحار الأنوار » ج ١ ، ص ٩٧ ، ج ٥٤ ، ص ١٧٠. | [٦] « بحار الأنوار » ج ٥٤ ، ص ٣٠٩. |
| [٧] « الرعد » الآية : ٣٩. | [٨] « القلم » الآية : ١. |