شرح دعاء كميل - آية الله السيّد عبد الأعلى السبزواري - الصفحة ١٨١ - بيان حكمة الموت
| در شب دنيا كه محجوبست شيد | ناظر حق بود وز آن بودش اميد | |
| چشم من ده برد شب خود را شناخت | جمله شب با روی ماهش عشق باخت |
ثمّ إذا صعد الأمر في قوس الصعود إلىٰ الله تعالىٰ ، كما قال : ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ) [١] ، وقال : ( كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ) [٢] ، فحين الوصول إلىٰ كل عالم من العوامل المذكورة ، كان ذلك العالم يوماً بالنسبة إلىٰ ما دونه ، إذ النور فيه أبهر وأقهر ، إلىٰ أن يصل إلیٰ يوم القيامة ـ ووقف عند الله تعالىٰ ـ وهو يوم الواحدية ، كما تيسر هذا الوصول التام والبلوغ التمام لسيدنا وسيد الكونين : محمد ٦ وأوصيائه : ، وذلك مقام ( قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ ) [٣].
وقيل في وصفه ٦ :
| دو سر خط حلقهٔ هستي | در حقيقت بر هم تو پيوستي |
فعلىٰ ما عرفت من تأويل اليوم والليل ، فكأنّ السائل أراد بقوله : ( في هذه الليلة ) هذا العالم ، يعني : اغفر لي ذنوبي وخطيئاتي في الدنيا ، حتىٰ اُجرّد منها ومن معاقبتك عليها يوم القيامة.
والمراد بالساعة في قوله : ( وفي هذه الساعة ) مجموع سلسلة الزمان ، كما قال ٦ : ( الدنيا ساعة ، فاجعلها طاعة ) [٤].
وقيل :
كشش سلسلة دهر بود آنى چند
( كُلَّ جُرْمٍ أجْرَمْتُهُ )
_____________________________
| [١] « فاطر » الآية : ١٠. | [٢] « الأعراف » الآية : ٢٩. |
| [٣] « النجم » الآية : ٩. | [٤] « بحار الأنوار » ج ٦٧ ، ص ٦٨. |