فضائل الشّام - أبي عبد الرحمن عادل بن سعد - الصفحة ٣٣٥
جدّا بنتها اليونان المرصد فسقطت الشماليتان ، وبقت القبليتان ، وقد احترق بعض الشرقية في سنة أربعة وسبعمائة ، ونقضت وجدد بناءها من أموال النصارى حيث اتهموا بحريقها فقامت على أحسن الأشكال وهي ـ والله أعلم ـ الشرقية التي ينزل عليها عيسى ابن مريم ٧.
قال : قال : في مثير الغرام ويروي عبد الرحمن بن جبير قال : حدثني جبير ابن نفير أن النواس بن سمعان قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : «أريت عيسى ابن مريم يخرج من عند المنارة البيضاء شرقي دمشق واضعا يده على أجنحة ملكين عليه ربطتين ممشوقتين عليه السكينة» [١].
وربطة الملاك إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن قطعتين والممشوقة المصبوغة بالمشق وهي المغرة.
وعنه أيضا قال سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : «ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق في مهرودتين ممطرتين» [٢].
وعن سعيد بن عبد العزيز عن شيخ من مشايخه أنه سمع ابن عباس الحضرمي يقول : يخرج عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء عند باب شرقي ثم يأتي مسجد دمشق [٣].
وسيأتي الكلام على خروج عيسى وقتله للدجال عند ذكر مدينة لد إن شاء الله تعالى.
قال ولما اكتمل بناء جامع الأموي لم يكن على وجه الأرض أحسن ولا
[١] أخرجه مسلم (٢١٣٧ / ١١٠ ـ ١١١) وغيره ، وقد تقدم في جزء الربعي برقم (١١١ ـ ١١٢).
[٢] انظر التعليق السابق.
[٣] أخرجه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (١ / ١٠٢) من طريق العباس بن الوليد عن أبيه عن سعيد بن عبد العزيز بسنده به ، وقد تقدم في جزء الربعي رقم (١٠٨).