فضائل الشّام - أبي عبد الرحمن عادل بن سعد - الصفحة ٢٧٣ - ما ورد في فضل أماكن كثيرة من الشام
الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ)[١] قال : هي رؤيا عين أريتها [٢] النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليلة أسري به إلى بيت المقدس [٣].
وفي" مسند الإمام أحمد" عن عمر بن الخطاب ، أنه قال لكعب : أين ترى أن أصلي ـ يعني : في بيت المقدس ـ؟ فقال : إن أخذت عني صليت خلف الصخرة فكانت القدس كلها بين يديك ، فقال عمر ـ رضي الله عنه ـ (٥٢ / أ) ضاهيت اليهود ، ولكن أصلي حيث صلّى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فتقدم إلى القبلة فصلى [٤].
وخرّج الإسماعيلي في" مسند عمر" ولفظه : أن عمر ، قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : «صليت ليلة أسري بي في مقدم المسجد ، ثم دخلت إلى الصخرة التي في بيت المقدس ، فإذا أنا بملك قائم معه آنية ثلاث ...» [٥] وذكر بقية الحديث.
وقد أنكر حذيفة بن اليمان ـ رضي الله عنه ـ أن يكون النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلّى في بيت المقدس ، وقال : لو صلى فيه لكتب عليكم الصّلاة فيه كما كتب عليكم الصّلاة في المسجد الحرام.
ومال إلى قوله طائفة من العلماء ، منهم : أبو بكر الخلال من أصحابنا
[١] سورة الإسراء الآية : ٦٠.
[٢] كذا بالأصل وهو تحريف وصوابه : أريها.
[٣] أخرجه البخاري (٣٨٨٨) ، (٦٦١٣) من حديث عكرمة عن ابن عباس به.
[٤] أخرجه أحمد (١ / ٣٨) من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي سنان ، عن عبيد بن آدم وأبي مريم وأبي شعيب ، عن عمر ـ به. وأبو سنان هذا قال النسائي فيه : ضعيف وكذا أبو حاتم وغيرهما.
[٥] أخرجه ابن كثير في مسند الفاروق (٢ / ٣٣١) ، الإمام المقدسي في فضائل بيت المقدس (١ / ٨٦) وفي سنده عيسى بن سنان وقد ضعفه النسائي وغيره وفي حديثه نكارة.
وخديجة ـ رضي الله عنها ـ ماتت قبل فرض الصلاة.