فضائل الشّام - أبي عبد الرحمن عادل بن سعد - الصفحة ٢٢٧ - فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها
وسلم ـ بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة فما منه شيء إلا وقد سألته إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة؟ [١]
وفي" صحيح البخاري" عن أبي هريرة ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : «تتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي ـ يريد : عوافي السباع والطير ـ وآخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمها فيجدونها وحوشا حتى إذا بلغا ثنية الوداع فرّا على وجوههما» [٢].
وفي" المسند" عن جابر ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :
«ليسيرنّ راكب في جانب المدينة ، فيقولنّ : قد كان في هذه مرة حاضر من المؤمنين كثير» [٣].
وقد سبق حديث عمارة بيت المقدس خراب يثرب [٤] ، وهذا يدلّ على خرابها قبل خروج الدجال.
وقد ثبت أن الدّجال ينزل خارجها وأنها ترجف فيخرج إليه كل منافق ومنافقة [٥] ، فأما أن يكون المراد بخرابها ضعف أمرها وقلة سكانها أو
[١] أخرجه مسلم في" صحيحه" (٢٨٩١ / ٢٤) من طريق شعبة عن عدي بن ثابت ، عن عبد الله بن يزيد ، عن حذيفة ، به.
[٢] أخرجه البخاري في" صحيحه" (١٨٧٤) من حديث شعيب ، عن الزهري ، عن سعيد ابن المسيب ، به.
[٣] أخرجه أحمد (٣ / ٣٤١ ـ ٣٤٧) من حديث ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، به.
وإسناده ضعيف ، فيه ابن لهيعة وهو ضعيف سيئ الحفظ. وتقدم ص ٧٤ من حديث معاذ ابن جبل عند أحمد وغيره فراجعه.
[٤] أخرجه أحمد (٥ / ٢٣٢ ، ٢٤٥) ، وأبو داود (٤٢٩٤) من حديث معاذ مرفوعا : " عمران بيت المقدس خراب يثرب ، وخراب يثرب خروج الملحمة .." الحديث ، وتقدم في أول هذا الباب.
[٥] أخرجه البخاري ، (١٨٨١) ، ومسلم (٢٩٤٣) من طريق الوليد بن مسلم ، عن