فضائل الشّام - أبي عبد الرحمن عادل بن سعد - الصفحة ٣٤١
«نعم اختبأ فيه من هزار رجل من عاد في الغار الذي تحت دم ابن آدم المقتول وفيه اختبأ إلياس من ملك قومه وفيه صلى إبراهيم ولوط وموسى وعيسى : وأيوب فلا تعجزوا في الدعاء وفيها الموضع الذي ببرزة» [١].
وقال صاحب مثير الغرام فيما رواه عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال : أغار ملك هذا الجبل على لوط ٧ فسباه وأهله ، فأقبل إبراهيم ٧ في طلبه في عدة أهل بدر فالتقوا في صحن العقود (فعبى) [٢] إبراهيم واستنقذ لوطا وأهله ، وأتى الموضع الذي في برزة فصلى فيه واتخذه مسجدا [٣].
وعن ابن مسعود وابن عباس ولد إبراهيم بغوطة دمشق بقرية يقال لها برزة بقاسيون. قاله في مثير الغرام ، وفيه انقطاع والصحيح أن مولد إبراهيم ٧ بكوثا في أرض بابل.
وذكر هذا الأثر أبو الحسن بن شجاع الربعي بلفظ : " في عدة أهل بدر ثلاث مائة وثلاثة عشر" وزاد فقال : وعن الزهري أنه قال : مسجد إبراهيم ـ صلى الله عليه وسلم ـ في قرية يقال لها برزة فمن صلى فيه أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ويسأل الله ما يشاء فإنه لا يرده خائبا ومنها المغارة التي في جبل قاسيون.
[١] منكر : ذكره صاحب كنز العمال وقال : وأنا أخشى أن يكون هذا الحديث موضوعا.
كنز (١٤ / ١٤٩) رقم (٣٨٢٠٢) ، وقال الألباني : منكر ففي إسناده محمد بن أحمد بن إبراهيم ، وأيضا ففيه مخالفة لما ثبت في الصحيحين وغيرهما من عدم اتخاذ القبور مساجد حتى قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " لا تتخذوا قبري عيدا" ، وقال : " لعنة الله على اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ألا إني أنهاكم عن ذلك" وتقدم في جزء الربعي رقم (٩١) وتقدم بيان أنه منكر.
[٢] كذا بالأصل ولا أدري معناها.
[٣] تقدم في جزء الربعي رقم (١٠٤).