فضائل الشّام - أبي عبد الرحمن عادل بن سعد - الصفحة ٣٢٤
شيئا فأرفق بهم فارفق به ومن ولي من أمرهم شيئا فشق عليهم فاشقق اللهم عليه][١] ، [والمقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في أنفسهم وأهليهم وما ولوا]» [٢].
وصح أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ..» [٣] الحديث بطوله.
بدأ به لأنه تجري على يده مصالح عامة شاملة بجميع عباد الله والخلق عيال الله وأحبهم إليه أنفعهم لعياله.
وقال موسى ٧ لبني إسرائيل : ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ، فيجب على ولاة الأمور أن يستحيوا من نظر الله عز وجل.
صحّ أن دمشق أفضل بقاع الشام ما عدا بيت المقدس ، ومما يدل على بركتها وأفضلية أهلها لكثرة ما فيها من الأوقاف على أنواع القربات ومشارف الخيرات ، وأن مسجدها الأعظم في معظم الليل والنهار لا يخلو من قارئ لكتاب الله تعالى ، أو مصل أو ذاكر أو عالم أو متعلم.
ومما يحكى عن صيانة أهلها ودينهم ما روى عبد الرحمن بن زيد بن جابر قال : باعت امرأة طستا في سوق الصفر بدمشق ، فوجده المشتري ذهبا فقال لها : لم أشتره إلا على أنه صفر ، فإذا هو ذهب فهو لك. فقالت : ما ورثناه إلا على أنه صفر ، فإن كان ذهبا فهو لك ، فاختصما إلى الوليد بن عبد الملك وأحضر رجاء بن حيوة وقال له : انظر فيما بينهما ، فعرضه رجاء على المرأة فأبت أن تقبله ، فعرضه على الرجل فأبى أن يقبله فقال : يا أمير المؤمنين
[١] أخرجه مسلم (١٨٢٨ / ١٩) من حديث عائشة رضي الله عنها.
[٢] أخرجه مسلم (١٨٢٧ / ١٨) من حديث عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنه ـ.
[٣] أخرجه البخاري (٦٦٠ ـ ٦٤٧٩ ـ ١٤٢٣ ـ ٦٨٠٦) ، ومسلم (١٠٣١ / ٩١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.